< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah006
Al-An'aam (6)
The Cattle, makkah, 165 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
من الناس لرسول الله ﷺ: يا محمد، إن سرك أن نتبعك فاطرد عنا فلانًا وفلانًا = لأناس كانوا دونهم في الدنيا، ازدراهم المشركون، فأنزل الله تعالى ذكره هذه الآية إلى آخرها.
١٣٢٦٢ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي"، بلال وابن أم عبد، كانا يجالسان محمدًا ﷺ، فقالت قريش محقِّرتهما: لولاهما وأمثالهما لجالسناه! فنُهي عن طردهم، حتى قوله:"أليس الله بأعلم بالشاكرين"، قال:"قل سلام عليكم"، فيما بين ذلك، في هذا.
١٣٢٦٣ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه قال، قال سعد: نزلت هذه الآية في ستة من أصحاب النبي ﷺ، منهم ابن مسعود، قال: كنا نسبق إلى النبي ﷺ وندنو منه ونسمع منه، فقالت قريش: يدني هؤلاء دوننا! فنزلت:"ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي". [[الأثر: ١٣٢٦٣ -"سفيان"، هو الثوري.
"المقدام بن شريح بن هانئ بن يزيد الحارثي". ثقة. مترجم في التهذيب.
وأبوه"شريح بن هانئ بن يزيد الحارث"، أدرك رسول الله ﷺ ولم يره، وروى عن أبيه، وعمر، وعلي، وبلال، وسعد، وأبي هريرة، ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة. مترجم في التهذيب. و"سعد" هو"سعد بن أبي وقاص"، صاحب رسول الله ﷺ. وكان في المطبوعة والمخطوطة: "سعيد"، وهو خطأ. وهذا الخبر رواه مسلم في صحيحه ١٥: ١٨٧ من طريقين، من طريق سفيان، عن المقدام ابن شريح = وعن طريق إسرائيل، عن المقدام. ورواه ابن ماجه في سننه ص ١٣٨٣ رقم: ٤١٢٨، من طريق قيس بن الربيع، عن المقدام بن شريح، بمثله، بغير هذا اللفظ. وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٣: ١٣، وزاد نسبته لأحمد، والفريابي، وعبد بن حميد، والنسائي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والحاكم، وأبو نعيم في الحلية، والبيهقي في الدلائل.]]
١٣٢٦٤ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة في قوله:"وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم" الآية، قال: جاء عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، ومطعم بن عديّ، والحارث بن نوفل، وقرظة بن عبد عمرو بن نوفل، في أشراف من بني عبد مناف من الكفار، إلى أبي طالب فقالوا: يا أبا طالب، لو أن ابن أخيك يطرد عنه موالينا وحلفاءَنا، فإنما هم عبيدنا وعُسَفاؤنا، [["العسفاء" جمع"عسيف"، وهو العبد، والأجير المستهان به.]] كان أعظم في صدورنا، وأطوع له عندنا، وأدنى لاتّباعنا إياه، وتصديقنا له! قال: فأتى أبو طالب النبي ﷺ فحدثه بالذي كلموه به، فقال عمر بن الخطاب: لو فعلتَ ذلك، حتى تنظر ما الذي يريدون، وإلام يصيرون من قولهم؟ فأنزل الله تعالى ذكره هذه الآية:"وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون ولا تطرد الذين يدعون ربّهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه" إلى قوله:"أليس الله بأعلم بالشاكرين"، قال: وكانوا: بلال، وعمارُ بن ياسر، وسالم مولى أبي حذيفة، وصبيح مولى أسيد [[في المطبوعة: "وكانوا بلالا. . . وسالما. . . وصبيحا"، بالنصب، كما في الدر المنثور، وابن كثير، ولكن الذي في المخطوطة هو الصواب الجيد. هذا إن صح أن هذه الرواية هي الصواب، وإلا فإني وجدت في الإصابة، في ترجمة"صبيح" هذا وفيه: "عن حجاج، عن ابن جريج، وفيه: كانوا