< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah006
Al-An'aam (6)
The Cattle, makkah, 165 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
ثلاثة، عمار بن ياسر، وسالم مولى أبي حذيفة، وصبيح". فإن صح هذا، كان خطأ قوله"بلال"، وإنما صوابه"ثلاثة"، ولكنني لا أستطيع أن أرجح ذلك الآن.]] = ومن الحلفاء: ابن مسعود، والمقداد بن عمرو، ومسعود بن القاريّ، وواقد بن عبد الله الحنظلي، وعمرو بن عبد عمرو ذو الشمالين، ومرثد بن أبي مرثد = وأبو مرثد، من غنيّ، حليفُ حمزة بن عبد المطلب = وأشباههم من الحلفاء. ونزلت في أئمة الكفر من قريش والموالي والحلفاء:"وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء منّ الله عليهم من بيننا" الآية. فلما نزلت، أقبل عمر بن الخطاب فاعتذر من مَقالته، فأنزل الله تعالى ذكره:"وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم"، الآية. [[الأثر: ١٣٢٦٤ -"مسعود بن القاري"، هو"مسعود بن ربيعة بن عمرو القاري"، نسبة إلى"القارة"، وهو حليف بني زهرة.
و"واقد بن عبد الله الحنظلي التميمي"، حليف بني عدي بن كعب. و"عمرو بن عبد عمرو بن فضلة الخزاعي"، "ذو الشمالين"، حليف بني زهرة. وقد روي أن عمارًا قال: "كان مع رسول الله ﷺ ثلاثة كلهم أضبط: ذو الشمالين، وعمر بن الخطاب، وأبو ليلى"، و"الأضبط": الذي يعمل بيديه جميعًا.]]
١٣٢٦٥ - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، قال رجل للنبي ﷺ: إني أستحيي من الله أن يرَاني مع سلمان وبلال وذَوِيهم، [[قوله: "وذويهم" يعني: أصحابهم وأشباههم، وقد أسلفت في الجزء ٣: ٢٦١، تعليق: ٢، أن للنحاة كلامًا كثيرًا، ودعوى أن إضافة"ذو" إلى الضمير، يكون في ضرورة الشعر، وقلت إنه أتى في النثر قديمًا، وهذا الخبر من أدلة ما قلت.]] فاطردهم عنك، وجالس فلانًا وفلانًا! قال فنزل القرآن:" ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه" فقرأ، حتى بلغ:"فتكون من الظالمين"، ما بينك وبين أن تكون من الظالمين إلا أن تطردهم. ثم قال:"وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء منّ الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين". ثم قال: وهؤلاء الذين أمروك أن تطردهم، فأبلغهم منّي السلام، وبشرهم وأخبرهم أني قد غفرت لهم! وقرأ:"وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة"، فقرأ حتى بلغ:"وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين"، قال: لتعرفها.
* *
واختلف أهل التأويل في الدعاء الذي كان هؤلاء الرَّهط، الذين نهى الله نبيَّه ﷺ عن طردهم، يدعون ربّهم به.
فقال بعضهم: هي الصلوات الخمس. [[في المطبوعة: "الصلوات المكتوبة"، وأثبت ما في المخطوطة.]]
ذكر من قال ذلك:
١٣٢٦٦ - حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشيّ"، يعني: يعبدون ربّهم ="بالغداة والعشيّ"، يعني: الصلوات المكتوبة.
١٣٢٦٧- حدثنا المثنى قال، حدثنا الحجاج بن المنهال قال، حدثنا حماد، عن أبي حمزة، عن إبراهيم في قوله:"يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه"، قال: هي الصلوات الخمس الفرائض. ولو كان ما يقول القُصَّاص، [[كان في المطبوعة والمخطوطة: "ولو كان يقول القصاص" بإسقاط"ما" وهو خطأ.
"القصاص" جمع"قاص"، وهو الذي يتصدر في مسجد أو غيره، ثم يأخذ يعظ الناس، ويذكرهم بأخبار الماضين، فربما دخل قصصه الزيادة والنقصان، ولذلك جاء في الحديث: "القاص ينتظر المقت". وفي الحديث: "إن بني إسرائي لما قصوا هلكوا"، يعني: لما تزيدوا في الخبر والحديث وكذبوا، وهذا من شر الفعل، ولكن ما دخلت فيه بنو إسرائيل فعذبهم الله وأهلكهم به،