< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


الصحيفةَ من يده، ثم دعانا فأتيناه وهو يقول:"سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة"! فكنا نقعد معه، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا، فأنزل الله تعالى: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، [سورة الكهف: ٢٨] . قال: فكان رسول الله ﷺ يقعد معنا بعد، فإذا بلغ الساعة التي يقوم فيها، قمنا وتركناه حتى يقوم. [[الأثر: ١٣٢٥٨ -"الحسن بن عمرو بن محمد العنقري"، ضعيف لين، مضى برقم: ١٦٢٥، ١٨٨٣، ٦١٣٩، ٨٠٣٥. وأبوه"عمرو بن محمد العنقري"، ثقة جائز الحديث، مضى برقم: ٦١٣٩. و"أسباط"، هو"أسباط بن نصر الهمداني"، ضعفه أحمد، ورجح أخي توثيقه، كما مضى في التعليق على الأثر رقم: ١٦٨. وأما "السدي"، فهو"إسمعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي"، وهو ثقة، مضى أيضًا برقم: ١٦٨. و"أبو سعيد الأزدي"، قارئ الأزد، فهو"أبو سعد الأرحبي"، أو "أبو سعيد الأرحبي"، كما سيأتي في الأثر التالي، ذكره ابن حبان في الثقات، مضى برقم: ٨٧٠٠، وكان في المطبوعة هنا"أبو سعيد"، وأثبت ما في المخطوطة. و"أبو الكنود الأزدي"، مختلف في اسمه، قيل"عبد الله بن عامر"، وقيل"عبد الله بن عمران"، وغير ذلك. ذكره ابن حبان في الثقات، ولم يرو له غير ابن ماجه من أصحاب الكتب الستة، روى له هذا الخبر نفسه. مترجم في التهذيب. وهذا الخبر رواه ابن ماجه من هذه الطريق نفسها، مع زيادة يسيرة في لفظه، في سننه ص١٣٨٢، رقم: ٤١٢٧. وقال في الزوائد: "إسناده صحيح، ورجاله ثقات، وقد روى مسلم، والنسائي، والمصنف بعضه من حديث سعد بن أبي وقاص و".أما ابن كثير، فقد قال في تفسيره، وذكر الخبر من تفسير ابن أبي حاتم من هذه الطريق نفسها (٣: ٣١٥، ٣١٦) : "وهذا حديث غريب، فإن هذه الآية مكية، والأقرع بن حابس، وعيينة، إنما أسلما بعد الهجرة بدهر". وهذا هو الحق إن شاء الله.

وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٣: ١٣، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وأبي يعلى، وأبي نعيم في الحلية، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل.]]

١٣٢٥٩- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي، عن أبي سعيد الأزدي، عن أبي الكنود، عن خباب بن الأرت = بنحو حديث الحسين بن عمرو، إلا أنه قال في حديثه: فلما رأوهم حوله نفّروهم، فأتوه فخلَوا به. وقال أيضًا:"فتكون من الظالمين"، ثم ذكر الأقرع وصاحبه فقال:"وكذلك فتنا بعضهم ببعض" الآية. وقال أيضًا: فدعانا فأتيناه وهو يقول:"سلام عليكم"، فدنونا منه يومئذ حتى وَضعنا ركبنا على ركبتيه = وسائر الحديث نحوه. [[الأثر: ١٣٢٥٩ -"أبو سعيد الأزدي"، هو"أبو سعيد الأرحبي"، وهو الذي سلف في الأثر السابق، وهو"أبو سعد" هناك، ولكنه هنا"أبو سعيد"، وكلاهما صواب كما أسلفت.]]

١٣٢٦٠- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة = وحدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة والكلبي: أنّ ناسًا من كفار قريش قالوا للنبي ﷺ: إن سرَّك أن نتبعك، فاطرد عنا فلانًا وفلانًا، ناسًا من ضعفاء المسلمين! فقال الله تعالى ذكره:"ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه".

١٣٢٦١ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشيّ" إلى قوله:"وكذلك فتنا بعضهم ببعض" الآية، قال: وقد قال قائلون