< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah006
Al-An'aam (6)
The Cattle, makkah, 165 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
وانظر التعليق على الأثر السالف رقم: ١٣٠٩٦.]]
١٣١٠٦ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو: أنه كان يقول: إن لله مئة رحمة، فأهبط رحمةً إلى أهل الدنيا، يتراحم بها الجن والإنس، وطائر السماء، وحيتان الماء، ودوابّ الأرض وهوامّها. وما بين الهواء. واختزن عنده تسعًا وتسعين رحمة، حتى إذا كان يوم القيامة، اختلج الرحمةَ التي كان أهبطها إلى أهل الدنيا، [["اختلج الشيء": جذبه وانتزعه.]] فحواها إلى ما عنده، فجعلها في قلوب أهل الجنة، وعلى أهل الجنة. [[الأثر: ١٣١٠٦ - خرجه السيوطي في الدر المنثور ٣: ٦، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]
١٣١٠٧ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة قال: قال عبد الله بن عمرو: إن لله مئة رحمة، أهبط منها إلى الأرض رحمة واحدة، يتراحم بها الجنّ والإنس، والطير والبهائم وهوامُّ الأرض.
١٣١٠٨ - حدثنا محمد بن عوف قال، أخبرنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج قال، حدثنا صفوان بن عمرو قال، حدثني أبو المخارق زهير بن سالم قال، قال عمر لكعب: ما أوَّل شيء ابتدأه الله من خلقه؟ فقال كعب: كتب الله كتابًا لم يكتبه بقلم ولا مداد، ولكنه كتب بأصبعه يتلوها الزبرجد واللؤلؤ والياقوت [[هكذا في المطبوعة، وفي الدر المنثور، "يتلوها"، وهي في المخطوطة كذلك، إلا أنها غير منقوطة، وأنا في ريب من أمر هذا الحرف، أخشى أن يكون محرفًا عن شيء آخر لم أتبينه، وإن كان المعنى مستقيما على ضعف فيه.]] "أنا الله لا إله إلا أنا، سبقت رحمتي غضبي". [[الأثر: ١٣١٠٨ -"محمد بن عوف بن سفيان الطائي"، شيخ الطبري مضى، برقم: ٥٤٤٥، ١٢١٩٤.
و"أبو المغيرة": عبد القدوس بن الحجاج الخولاني"، مضى برقم: ١٠٣٧١، ١٢١٩٤.
و"صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي"، مضى برقم: ٧٠٠٩، ١٢٨٠٧.
و"أبو المخارق": "زهير بن سالم العنسي". ذكره ابن حبان في الثقات، "روى له أبو داود وابن ماجه حديثًا واحدًا". وقال الدارقطني: "حمصي، منكر الحديث"، مترجم في التهذيب، والكبير ٢/١/٣٩٠، وابن أبي حاتم ١/٢/٥٨٧، وميزان الاعتدال ١: ٣٥٣.
وهذا الخبر، خرجه السيوطي في الدر المنثور ٣: ٦، ولم ينسبه لغير ابن جرير. وهو خبر كما ترى، عن كعب الأحبار، مشوب بما كان من دأبه في ذكر الإسرائليات.]]
* *
القول في تأويل قوله: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾
قال أبو جعفر: وهذه"اللام" التي في قوله:"ليجمعنكم"، لام قسم.
* *
ثم اختلف أهل العربية في جالبها، فكان بعض نحويي الكوفة يقول: إن شئت جعلت"الرحمة" غاية كلام، ثم استأنفت بعدها:"ليجمعنكم". قال: وإن شئت جعلتَه في موضع نصب = يعني: كتب ليجمعنكم = كما قال: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ [سورة الأنعام: ٥٤] ، يريد: كتب أنه من عمل منكم = قال: والعرب تقول في الحروف التي يصلح معها جوابُ كلام الأيمان ب"أن" المفتوحة وب"اللام"، [[هكذا في المطبوعة والمخطوطة، وهو في معاني القرآن"جواب الأيمان"، وهو الأجود.]] فيقولون:"أرسلت إليه أن يقوم"،"وأرسلت إليه ليقومن". قال: وكذلك قوله: ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ، [سورة يوسف: ٣٥] . قال: وهو في القرآن كثير. ألا ترى أنك لو قلت:"بدا لهم أن يسجنوه"، لكان صوابًا؟ [[انظر معاني القرآن للفراء ١: ٣٢٨. وهذا