< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


الثور ينئج"، إذا صاح. وأما الذي في المخطوطة، فهو صواب أيضًا، ولذلك أثبته، يقال: "ثاجت البقرة تثاج وتثوج، ثوجًا وثواجًا": صوتت. قال صاحب اللسان: "وقد يهمز، وهو أعرف. إلا أن ابن دريد قال: ترك الهمز أعلى".]] وبها تيعر الشاة، [["يعرت الشاة تيعر يعارًا": صاحت.]] وبها تتَّابع الطير، وبها تتَّابع الحيتان في البحر. [[أنا في شك في قوله"تتابع الطير" و"تتابع الحيتان"، ولكن هكذا هو المطبوعة والمخطوطة، وهو معنى شبيه بالاستقامة. وانظر التعليق التالي.]] فإذا كان يوم القيامة، جمع الله تلك الرحمة إلى ما عنده. ورحمته أفضل وأوسع.

١٣١٠٠- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن عاصم بن سليمان، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان في قوله:"كتب على نفسه الرحمة"، الآية قال: إنا نجد في التوراة عَطْفتين= ثم ذكر نحوه إلا أنه قال: [[في المطبوعة: "إلا أنه ما قال"، زاد"ما"، لأنه استشكل عليه الكلام، فإن الذي قاله في هذا الخبر، هو الذي قاله في الخبر السالف. والظاهر والله أعلم أن الأولى كما ضبطتها هناك"تتابع" (بفتح ثم تاء مفتوحة مشددة) وأن هذه الثانية"تتابع" (بفتح التاء الثانية غير مشددة) على حذف إحدى التاءات الثلاث.]] "وبها تَتَابع الطير، وبها تَتَابع الحيتان في البحر". [[الأثران: ١٣٠٩٩، ١٣١٠٠ - خرجهما السيوطي في الدر المنثور ٣: ٦، وقال: "أخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن سلمان. . ."، وساق الخبر.]]

١٣١٠١ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال، قال ابن طاوس، عن أبيه: إن الله تعالى ذكره لما خلق الخلق، لم يعطف شيء على شيء، حتى خلق مئة رحمة، فوضع بينهم رحمة واحدة، فعطف بعضُ الخلق على بعض.

١٣١٠٢- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، بمثله.

١٣١٠٣ - حدثنا ابن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال، وأخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة، حسبته أسنده قال: إذا فرغ الله عز وجلّ من القضاء بين خلقه، أخرج كتابًا من تحت العرش فيه:"إن رحمتي سبقت غضبي، وأنا أرحم الراحمين"، قال: فيخرج من النار مثل أهل الجنة = أو قال:"مِثلا أهل الجنة"، ولا أعلمه إلا قال:"مثلا"، وأما"مثل" فلا أشك = مكتوبًا ها هنا، وأشار الحكم إلى نحره،"عتقاء الله"، فقال رجل لعكرمة: يا أبا عبد الله، فإن الله يقول: يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ [سورة المائدة: ٣٧] ؟ قال: ويلك! أولئك أهلها الذين هم أهلها.

١٣١٠٤- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، حسبت أنه أسنده قال: إذا كان يوم القيامة، أخرج الله كتابًا من تحت العرش = ثم ذكر نحوه، غير أنه قال: فقال رجل: يا أبا عبد الله، أرأيت قوله:"يريدون أن يخرجوا من النار"؟ = وسائر الحديث مثل حديث ابن عبد الأعلى.

١٣١٠٥- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ:"لما قضى الله الخلق، كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش:"إنّ رحمتي سبقت غضبي". [[الأثر: ١٣١٠٥ - رواه أحمد في مسنده بهذا الإسناد رقم: ٨١١٢، ولفظه: "غلبت غضبي". وانظر تعليق أخي السيد أحمد عليه هناك.