< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah006
Al-An'aam (6)
The Cattle, makkah, 165 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
يقول تعالى ذكره لنبيه محمّد ﷺ:"قل"، يا محمد، لهؤلاء العادلين بربهم ="لمن ما في السماوات والأرض"، يقول: لمن ملك ما في السماوات والأرض؟ ثم أخبرهم أن ذلك لله الذي استعبدَ كل شيء، وقهر كل شيء بملكه وسلطانه = لا للأوثان والأنداد، ولا لما يعبدونه ويتخذونه إلهًا من الأصنام التي لا تملك لأنفسها نفعًا ولا تدفع عنها ضُرًّا.
وقوله:"كتب على نفسه الرحمة"، يقول: قضى أنَّه بعباده رحيم، لا يعجل عليهم بالعقوبة، ويقبل منهم الإنابة والتوبة. [[انظر تفسير"كتب" فيما سلف ١٠: ٣٥٩، تعليق: ١.]]
وهذا من الله تعالى ذكره استعطاف للمعرضين عنه إلى الإقبال إليه بالتوبة.
يقول تعالى ذكره: أن هؤلاء العادلين بي، الجاحدين نبوّتك، يا محمد، إن تابوا وأنابوا قبلت توبتهم، وإني قد قضيت في خَلْقي أنّ رحمتي وسعت كل شيء، كالذي:-
١٣٠٩٦ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:"لما فرغ الله من الخلق، كتب كتابًا:"إنّ رحمتي سَبَقَتْ غضبي". [[الأثر: ١٣٠٩٦ - إسناده صحيح. وهو حديث مشهور.
"ذكوان"، هو"أبو صالح".
ورواه البخاري (الفتح ١٣: ٣٢٥) من طريق أبي حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، بغير هذا اللفظ، مطولا.
وانظر تعليق أخي السيد أحمد على المسند رقم: ٧٢٩٧، ٧٤٩١، ٧٥٢٠.]]
١٣٠٩٧ - حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا عبد الوهاب قال، حدثنا داود، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: إنّ الله تعالى ذكره لما خلق السماء والأرض، خلق مئة رحمةٍ، كل رحمة ملء ما بين السماء إلى الأرض. فعنده تسع وتسعون رحمةً، وقسم رحمة بين الخلائق. فبها يتعاطفون، وبها تشرب الوَحْش والطير الماءَ. فإذا كان يوم ذلك، [[في المطبوعة: "فإذا كان يوم القيامة، قصرها"، وأثبت ما في المخطوطة. وأما سائر المراجع فذكرت ما كان في المطبوعة. والذي في المخطوطة جائز، فإن"ذلك" إشارة إلى معهود معروف، وهو يوم القيامة.]] قصرها الله على المتقين، وزادهم تسعًا وتسعين. [[الأثران: ١٣٠٩٧، ١٣٠٩٨ -"داود"، هو"داود بن أبي هند" مضى مرارًا.
و"أبو عثمان"، هو"أبو عثمان النهدي": "عبد الرحمن بن مل بن عمرو بن عدي النهدي"، تابعي ثقة، أدرك الجاهلية. مترجم في التهذيب.]]
١٣٠٩٨- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن أبي عثمان، عن سلمان، نحوه = إلا أن ابن أبي عدي لم يذكر في حديثه:"وبها تشرب الوحش والطير الماء". [[الأثران: ١٣٠٩٧، ١٣٠٩٨ -"داود"، هو"داود بن أبي هند" مضى مرارًا.
و"أبو عثمان"، هو"أبو عثمان النهدي": "عبد الرحمن بن مل بن عمرو بن عدي النهدي"، تابعي ثقة، أدرك الجاهلية. مترجم في التهذيب.]]
١٣٠٩٩- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عاصم بن سليمان، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: نجد في التوراة عطفتين: أن الله خلق السماوات والأرض، ثم خلق مئة رحمة = أو: جعل مئة رحمة = قبل أن يخلق الخلق. ثم خلق الخلق، فوضع بينهم رحمة واحدة، وأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمة. قال: فبها يتراحمون، وبها يتباذلون، وبها يتعاطفون، وبها يتزاورون، [[في المخطوطة، فوق"يتزاورون"، حرف (ط) ، دلالة على الشك أو الخطأ. ولا أدري ما أراد بذلك، والذي في المخطوطة والمطبوعة، مثله في الدر المنثور.]] وبها تحنُّ الناقة، وبها تثُوجُ البقرة، [[في المطبوعة: "تنئج البقرة"، وفي الدر المنثور: "تنتج البقرة"، وهو خطأ.
والذي في المطبوعة، صواب في المعنى. يقال: "نأج