< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


الملاطان: ما عن يمين الكركرة وشمالها. وابنا ملاطي البعير: هما العضدان، وقيل كتفاه، وابنا ملاط: العضدان والكتفان. الواحد: ابن ملاط. وقال ابن السكيت: ابنا ملاط: العضدان. والمتجافي: البائن عن جنبها، وذلك أقوى لسيرها. والأرفق: المنفتل المرفق عن الجنب، وهو أرفق، وناقة رفقاء. اهـ. وقال الأزهري: الذي حفظه بهذا المعنى: ناقة دفقاء، وجمل أدفق، إذا انفتق مرفقه عن جنبه. وفي (اللسان: دفق) ورجل أدفق: إذا انحنى صلبه من كبر أو غم. وأنشد المفضل * وابن ملاط متجاف أدفق *

اهـ. وأنشد أبو عبيدة البيتين في مجاز القرآن (الورقة ١٩٣ - أ) ولم ينسبه. ثم قال: أدفق (بالدال) أي متنح عن كركرتها. اهـ.]]

يعني: أن كرمها سجية عن ابن ملاط، وإنما وصفهم تعالى ذكره بتجافي جنوبهم عن المضاجع؛ لتركهم الاضطجاع للنوم شغلا بالصلاة.

واختلف أهل التأويل في الصلاة التي وصفهم جلّ ثناؤه، أن جنوبهم تتجافى لها عن المضطجع، فقال بعضهم: هي الصلاة بين المغرب والعشاء، وقال: نزلت هذه الآية في قوم كانوا يصلون في ذلك الوقت.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن أبي عروبة، قال: قال قتادة، قال أنس في قوله: ﴿كانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْل مَا يَهْجَعُونَ﴾ قال: كانوا يتنفَّلون فيما بين المغرب والعشاء، وكذلك ﴿تتجافى جنوبهم﴾ قال: ثنا ابن أبي عديّ، عن سعيد، عن قَتادة، عن أنس في قوله: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ﴾ قال: يصلون ما بين هاتين الصلاتين.

⁕ حدثني عليّ بن سعيد الكنديّ، قال: ثنا حفص بن غياث، عن سعيد، عن قَتادة، عن أنس ﴿تَتَجَافَى جُنُوبهُم عَنِ المَضَاجِعِ﴾ قال: ما بين المغرب والعشاء.

⁕ حدثني محمد بن خلف، قال: ثنا يزيد بن حيان، قال: ثنا الحارث بن وجيه الراسبي، قال: ثنا مالك بن دينار، عن أنس بن مالك، أن هذه الآية نزلت في رجال من أصحاب النبيّ ﷺ، كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُم عَنِ المَضَاجِعِ﴾ .

⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قَتادة، عن أنس ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُم عَنِ المَضَاجِعِ﴾ قال: كانوا يتطوعون فيما بين المغرب والعشاء.

⁕ قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن أنس ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُم عَنِ المَضَاجِعِ﴾ قال: ما بين المغرب والعشاء.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُم عَنِ المَضَاجِعِ﴾ قال: كانوا يتنفَّلون ما بين صلاة المغرب وصلاة العشاء.

وقال آخرون: عنى بها صلاة المغرب [[لعله صلاة العتمة، يعني العشاء، كما تفيده الآثار بعد.]] .

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن طلحة، عن عطاء ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُم عَنِ المَضَاجِعِ﴾ قال: عن العتمة.

وذُكر عن حجاج، عن ابن جريج، قال: قال يحيى بن صَيفي، عن أبي سلمة، قال: العتمة.

وقال آخرون: لانتظار صلاة العتمة.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عبد الله بن أبي زياد، قال: ثنا عبد العزيز بن عبد إلى الأويسي، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك، أن هذه الآية ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُم عَنِ المَضَاجِعِ﴾ نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة.

وقال آخرون: عنى بها قيام الليل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، عن الحسن ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُم عَنِ المَضَاجِعِ﴾ قال: قيام الليل.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن