< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah028
Al-Qasas (28)
The Stories, makkah, 88 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
إسحاق، عن بعض من لا يتهم، عن بعض أهل العلم﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ قال: خرج نحوها، فإذا هي شجرة من العُلَّيق، وبعض أهل الكتاب يقول: هي عَوْسجة.
⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: رأيت الشجرة التي نودي منها موسى عليه السلام، شجرة سَمْراء خضراء ترفّ.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ (٣١) اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (٣٢) ﴾
يقول تعالى ذكره: نودي موسى: ﴿أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ فألقاها موسى، فصارت حية تسعى.
﴿فَلَمَّا رَآهَا﴾ موسى ﴿تَهْتَزُّ﴾ يقول: تتحرك وتضطرب ﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ والجانّ واحد الجِنّان، وهي نوع معروف من أنواع الحيات، وهي منها عظام. ومعنى الكلام: كأنها جانّ من الحيات ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ يقول: ولى موسى هاربا منها.
كما:-
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ فارا منها، ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ يقول: ولم يرجع على عقبه.
وقد ذكرنا الرواية في ذلك، وما قاله أهل التأويل فيما مضى، فكرهنا إعادته، غير أنا نذكر في ذلك بعض ما لم نذكره هنالك.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ يقول: ولم يعقب، أي لم يلتفت من الفرق.
⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ يقول: لم ينتظر.
* *
وقوله: ﴿يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ﴾
يقول تعالى ذكره: فنودي موسى: يا موسى أقبل إليّ ولا تخف من الذي تهرب منه ﴿إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ﴾ من أن يضرّك، إنما هو عصاك.
* *
وقوله: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾
يقول: أدخل يدك، وفيه لغتان: سلكته، وأسلكته ﴿فِي جَيْبِكَ﴾ يقول: في جيب قميصك.
كما:-
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ : أي في جيب قميصك.
وقد بيَّنا فيما مضى السبب الذي من أجله أُمر أن يدخل يده في الجيب دون الكمّ.
* *
وقوله: ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾
يقول: تخرج بيضاء من غير برص.
كما:-
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا ابن المفضل، قال: ثنا قرة بن خالد، عن الحسن، في قوله: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ قال: فخرجت كأنها المصباح، فأيقن موسى أنه لقي ربه.
* *
وقوله: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾
يقول: واضمم إليك يدك.
كما:-
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ قال: يدك.
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ قال: وجناحاه: الذراع. والعضد: هو الجناح. والكفّ: اليد، ﴿اضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ .
* *
وقوله: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾
يقول: من الخوف والفرَق الذي قد نالك من معاينتك ما عاينت من هول الحية.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن