< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ يقول: شهاب.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾ والجذوة: أصل شجرة فيها نار.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، قوله: ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ قال: أصل الشجرة في طرفها النار، فذلك قوله: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾ قال: السعف فيه النار. قال مَعْمر، وقال قَتادة ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾ : أو شُعلة من النار.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ قال: أصل شجرة.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ قال: أصل شجرة.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ قال: الجَذوة: العود من الحطب الذي فيه النار، ذلك الجذوة.

* *

وقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾

يقول: لعلكم تسخنون بها من البرد، وكان في شتاء.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الأيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٣٠) ﴾

يقول تعالى ذكره: فلما أتى موسى النار التي ﴿آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ﴾﴿نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الأيْمَن﴾ يعني بالشاطئ: الشط، وهو جانب الوادي وعدوته، والشاطئ يجمع شواطئ وشطآن. والشطّ: الشُّطوطَ، والأيمن: نعت من الشاطئ عن يمين موسى.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الأيْمَن﴾ قال ابن عمرو في حديثه: عند الطور. وقال الحارث في حديثه: من شاطئ الوادي الأيمن عند الطور عن يمين موسى.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الأيْمَنِ﴾ قال: شِقّ الوادي عن يمين موسى عند الطور.

* *

وقوله: ﴿فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ﴾

من صلة الشاطئ.

وتأويل الكلام: فلما أتاها نادى الله موسى من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة منه من الشجرة ﴿أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ .

وقيل: إن معنى قوله: ﴿مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ : عند الشجرة.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الأيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ قال: نودي من عند الشجرة ﴿أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ .

وقيل: إن الشجرة التي نادى موسى منها ربه: شجرة عَوْسَج. وقال بعضهم: بل كانت شجرة العُلَّيق.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، في قوله: ﴿الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ قال: الشجرة عوسج. قال معمر، عن قَتادة: عصا موسى من العَوْسج؛ والشجرة من العَوْسج.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن