< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah012
Yusuf (12)
Joseph, makkah, 111 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر﴾ ، الآية، قال: فرحمهم عند ذلك، فقال لهم: ﴿هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون﴾ ؟
* *
قال أبو جعفر: فتأويل الكلام: هل تذكرون ما فعلتم بيوسف وأخيه، إذ فرقتم بينهما وصنعتم ما صنعتم إذ أنتم جاهلون؟ يعني في حال جهلكم بعاقبة ما تفعلون بيوسف، وما إليه صائر أمره وأمركم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَئِنَّكَ لأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٩٠) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال إخوة يوسف له حين قال لهم ذلك يوسف: ﴿إنك لأنت يوسف﴾ ؟ ، فقال: نعم أنا يوسف= ﴿وهذا أخي قد مَنَّ الله علينا﴾ بأن جمع بيننا بعد ما فرقتم بيننا= ﴿إنه من يتق ويصبر﴾ ، يقولإنه من يتق الله فيراقبه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه= ﴿ويصبر﴾ ، يقول: ويكفّ نفسه، فيحبسها عما حرَّم الله عليه من قول أو عمل عند مصيبةٍ نزلتْ به من الله [[انظر تفسير" التقوى"، و" الصبر" فيما سلف من فهارس اللغة (وقى) ، (صبر) .]] = ﴿فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ ، يقول: فإن الله لا يُبْطل ثواب إحسانه وجزاء طاعته إيَّاه فيما أمره ونهاه.
* *
وقد اختلف القرأة في قراءة قوله: ﴿أإنك لأنت يوسف﴾ .
فقرأ ذلك عامة قرأة الأمصار: ﴿أَإِنّكَ﴾ ، على الاستفهام.
* *
وذكر أن ذلك في قراءة أبيّ بن كعب:"أَوَأَنْتَ يُوسُفُ.
* *
وروي عن ابن محيصن أنه قرأ:"إِنَّكَ لأَنْتَ يُوُسُفُ"، على الخبر، لا على الاستفهام.
* *
قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا، قراءةُ من قرأه بالاستفهام، لإجماع الحجّة من القرأة عليه.
* *
١٩٧٩١- حدثنا ابن حميد، قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال، لما قال لهم ذلك= يعني قوله: ﴿هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون﴾ = كشف الغِطاء فعرفوه، فقالوا: ﴿أإنك لأنت يوسف﴾ ، الآية.
١٩٧٩٢- حدثنا القاسم، قال، حدثنا الحسين، قال، حدثني من سمع عبد الله بن إدريس يذكر، عن ليث، عن مجاهد، قوله: ﴿إنه من يتق ويصبر﴾ ، يقول: من يتق معصية الله، ويصبر على السِّجن.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (٩١) ﴾
قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: قال إخوة يوسف له: تالله لقد فضلك الله علينا، وآثرك بالعلم والحلم والفضل= ﴿وإن كنا لخاطئين﴾ ، يقول: وما كنا في فعلنا الذي فعلنا بك، في تفريقنا بينك وبين أبيك وأخيك وغير ذلك من صنيعنا الذي صنعنا بك، إلا خاطئين= يعنون: مخطئين.
* *
يقال منه:"خَطِئَ فلان يَخْطَأ خَطَأ وخِطْأً، وأخطأ يُخْطِئُ إِخْطاءً"، [[انظر تفسير" خطيء" فيما سلف ٢: ١١٠ / ٦: ١٣٤.]] ومن ذلك قول أمية بن الأسكر:
وَإنَّ مُهَاجِرَيْنِ تَكَنَّفَاهُ ... لَعَمْرُ اللهِ قَدْ خَطِئا وحَابَا [[مضى البيت وتخريجه وتصويب روايته فيما سلف ٢: ١١٠ / ٧: ٥٢٩، ويزاد عليه، مجاز القرآن ١: ١١٣، ٣١٨، وكان في المطبوعة والمخطوطة هنا أيضًا" وخابا" بالخاء، وقد فسره أبو جعفر في ٧: ٥٢٩، بمعنى: أثما، من" الحوب" وهو الإثم، وهو الصواب المحض إن شاء الله.]]
* *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٩٧٩٣- حدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا عمرو، عن