< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


الأنبياء عليهم السلام.

ذكر من قال ذلك:

١٩٧٨٥- حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن أبي بكر، عن سعيد بن جبير قال، ما سأل نبيٌّ قطٌّ الصَّدقَة، ولكنهم قالوا: ﴿جئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا﴾ ، لا تنقصنا من السعر.

* *

وروي عن ابن عيينة ما:-

١٩٧٨٦- حدثني به الحارث، قال: حدثنا القاسم قال: يحكى عن سفيان بن عيينة أنه سئل: هل حرمت الصدقة على أحدٍ من الأنبياء قبل النبيّ ﷺ؟ فقال: ألم تسمع قوله: ﴿فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين﴾ .

= قال الحارث: قال القاسم: يذهب ابن عيينة إلى أنهم لم يقولوا ذلك إلا والصدقة لهم حلالٌ، وهم أنبياء، فإن الصدقة إنما حُرِّمت على محمد ﷺ، وعليهم. [[في المطبوعة:" ﷺ لا عليهم"، غير ما في المخطوطة، كأنه ظن أن قوله:" وعليهم"، معطوف على قوله:" إنما حرمت على محمد ... وعليهم"، وظاهر أن المراد:" ﷺ وعليهم"، أي: وصلى عليهم.]]

* *

وقال آخرون: إنما عنى بقوله: ﴿وتصدق علينا﴾ وتصدق علينا بردّ أخينا إلينا.

ذكر من قال ذلك:

١٩٧٨٧- حدثنا القاسم، قال، حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: ﴿وتصدق علينا﴾ قال: رُدَّ إلينا أخانا.

* *

قال أبو جعفر: وهذا القول الذي ذكرناه عن ابن جريج، وإن كان قولا له وجه، فليس بالقول المختار في تأويل قوله: ﴿وتصدَّق علينا﴾ لأن"الصدقة" في متعارف [العرب] ، [[في المطبوعة:" في المتعارف"، وفي المخطوطة:" في متعارف إنما هي"، وفي الكلام سقط لا شك فيه، وإنما سقط منه لأن" متعارف" هي آخر كلمة في الصفحة، و" إنما" في أول الصفحة الأخرى، فسها الناسخ، فاستظهرت هذه الزيادة التي بين القوسين.]] إنما هي إعطاء الرجل ذا حاجةٍ بعض أملاكه ابتغاءَ ثواب الله عليه، [[في المطبوعة:" إعطاء الرجل ذا الحاجة"، وهو خطأ وتصرف في نص المخطوطة لا وجه له والصواب ما في المخطوطة كما أثبته. وقوله:" ذا حاجة" مفعول المصدر من قوله:" إعطاء الرجل.. .".]] وإن كان كلّ معروف صدقةً، فتوجيه تأويل كلام الله إلى الأغلب من معناه في كلام من نزل القرآن بلسانه أولى وأحرى.

* *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال مجاهد.

١٩٧٨٨- حدثني الحارث، قال، حدثنا القاسم، قال، حدثنا مروان بن معاوية، عن عثمان بن الأسود، قال: سمعت مجاهدًا، وسئل: هل يُكْرَهُ أن يقول الرجل في دعائه: اللهم تصدّق عليّ؟ فقال: نعم، إنما الصَّدقة لمن يبغي الثوابَ.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (٨٩) ﴾

قال أبو جعفر: ذكر أن يوسف صلوات الله عليه لما قال له إخوته: ﴿يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين﴾ ، أدركته الرقّة وباح لهم بما كان يكتمهم من شأنه، كما:-

١٩٧٨٩- حدثنا ابن حميد، قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال، ذكر لي أنهم لما كلموه بهذا الكلام غلبته نفسه، فارفضَّ دمعه باكيًا، ثم باح لهم بالذي يكتم منهم، فقال: ﴿هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون﴾ ؟ ولم يعن بذكر أخيه ما صنعه هو فيه حين أخذه، ولكن للتفريق بينه وبين أخيه، إذ صنعوا بيوسف ما صنعوا.

١٩٧٩٠- حدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا عمرو، قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿فلما دخلوا عليه قالوا يا