< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah011
Hud (11)
Hud, makkah, 123 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
أخبرنا عبيد قال، سمعت الضحاك يقول في قوله:﴿ويعلم مستقرها﴾ ، يقول: في الرحم = ﴿ومستودعها﴾ ، في الصلب.
* *
وقال آخرون: "المستقر " في الرحم = و"المستودع"، حيث تموت.
ذكر من قال ذلك:
١٧٩٦٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي ويعلى، وابن فضيل، عن إسماعيل، عن إبراهيم، عن عبد الله: ﴿ويعلم مستقرها ومستودعها﴾ ، قال: "مستقرها"، الأرحام = و"مستودعها": الأرض التي تموت فيها.
١٧٩٦٩-. . . . قال، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله: ﴿ويعلم مستقرها ومستودعها﴾ ، "المستقر" الرحم، و"المستودع" المكان الذي تموت فيه.
* *
وقال آخرون: ﴿مستقرها﴾ ، أيام حياتها = ﴿ومستودعها﴾ ، حيث تموت فيه.
ذكر من قال ذلك:
١٧٩٧٠- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن سعد قالأخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس قوله: ﴿ويعلم مستقرها ومستودعها﴾ ، قال: ﴿مستقرها﴾ ، أيام حياتها، و ﴿مستودعها﴾ : حيث تموت، ومن حيث تبعث.
* *
قال أبو جعفر: وإنما اخترنا القول الذي اخترناه فيه، لأن الله جل ثناؤه أخبر أن ما رزقت الدواب من رزق فمنه، فأولى أن يتبع ذلك أن يعلم مثواها ومستقرها دون الخبر عن علمه بما تضمنته الأصلاب والأرحام.
* *
ويعني بقوله: ﴿كل في كتاب﴾ ، [مبين] ، عدد كل دابة، [[زدت ما بين القوسين، لأني رجحت أنه حق الكلام، وأن الناسخ ظن أنه تكرار فتركه.]] ومبلغ أرزاقها، وقدر قرارها في مستقرها، ومدة لبثها في مستودعها. كل ذلك في كتاب عند الله مثبت مكتوب = ﴿مبين﴾ ، يبين لمن قرأه أن ذلك مثبت مكتوب قبل أن يخلقها ويوجدها. [[انظر تفسير " مبين " فيما سلف من فهارس اللغة (بين) .]]
وهذا إخبارٌ من الله جل ثناؤه الذين كانوا يثنون صدورهم ليستخفوا منه، أنه قد علم الأشياء كلها، وأثبتها في كتاب عنده قبل أن يخلقها ويوجدها، يقول لهم تعالى ذكره: فمن كان قد علم ذلك منهم قبل أن يوجدهم، فكيف يخفى عليه ما تنطوي عليه نفوسهم إذا ثنوا به صدورهم، واستغشوا عليه ثيابهم؟
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: الله الذي إليه مرجعكم أيها الناس جميعًا، ﴿وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام﴾ ، يقول: أفيعجز من خلق ذلك من غير شيء أن يعيدكم أحياءً بعد أن يميتكم؟
* *
وقيل: إن الله تعالى ذكره خلق السموات والأرض وما فيهن في الأيام الستة، فاجتُزِئَ في هذا الموضع بذكر خلق السموات والأرض، من ذكر خلق ما فيهنّ.
١٧٩٧١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، أخبرني إسماعيل بن أمية، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع، مولى أم سلمة، عن أبي هريرة قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فقال: خلق الله التربة يوم السبت، وخلق الجبال فيها يوم الأحد، وخلق الشجر فيها يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبثّ فيها من كل دابة يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى