< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah068
Al-Qalam (68)
The Pen, makkah, 52 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
«اللحمة» بالضم: القرابة. (ع)]] من أسلم منكم منعته رفدي عن ابن عباس. وعنه: أنه أبو جهل. وعن مجاهد: الأسود بن عبد يغوث. وعن السدى: الأخنس ابن شريق، أصله في ثقيف وعداده في زهرة، ولذلك قيل: زنيم مُعْتَدٍ مجاوز في الظلم حده أَثِيمٍ كثير الآثام عُتُلٍّ غليظ جاف، من عتله: إذا قاده بعنف وغلظة بَعْدَ ذلِكَ بعد ما عدّله من المثالب والنقائص زَنِيمٍ دعى [[قال محمود: «العتل الجافي، والزنيم الداعي، وكذلك كان الوليد بن المخزومي استلحقه المغيرة بعد ثمان عشر من مولده ... الخ» قال أحمد: وإنما أخذ كون هذين أشد معايبه من قوله بعد ذلك، فانه يعطى تراخى المرتبة فيما بين المذكور أولا والمذكور بعده في الشر والخير. ونظيره في الخير قوله تعالى وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ومن ثم استعملت ثم لتراخى المراتب، وإن أعطت عكس الترتيب الوجودي.]] . قال حسان:
وأنت زنيم نيط في ءال هاشم ... كما نيط خلف الرّاكب القدح الفرد [[لحسان بن ثابت يخاطب الوليد بن المغيرة، يقول: إنه زنيم، أى معلق في آل هاشم كالزنمة في الإهاب وهي قطعة جلد صغيرة تترك معلقة بطرفه، فشبهه بها وشبهه بالقدح المنفرد الفارغ المعلق خلف الراكب.]]
وكان الوليد دعيا في قريش ليس من سنخهم، ادعاه أبوه بعد ثمان عشرة من مولده. وقيل:
بغت أمّه ولم يعرف حتى نزلت هذه الآية، جعل جفاءه ودعوته أشد معايبه، لأنه إذا جفا وغلظ طبعه قسا قلبه واجترأ على كل معصية، ولأنّ الغالب أن النطفة إذا خبثت خبث الناشئ منها. ومن ثم قال رسول الله ﷺ «لا يدخل الجنة ولد الزنا ولا ولده ولا ولد ولده» [[أخرجه أبو نعيم في ترجمة مجاهد من رواية عبد الله بن حسن في ترجمة يوسف بن أسباط من رواية بركة بن محمد عن يوسف بن أسباط عن أبى إسرائيل الملائى عن إسماعيل بن إسحاق عن قبيصة بن عمرو عن مجاهد عن بنى عمر عن أبى هريرة. ثم رواه من طريق إسحاق بن منصور عن أبى إسرائيل به وأبو إسحاق ضعيف جدا. وقد ادعى ابن طاهر وابن الجوزي أن هذا الحديث موضوع. وقد خولف عن مجاهد. رواه النسائي من طريق إبراهيم بن مجاهد عن مجاهد عن محمد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة بلفظ «لا يدخل الجنة ولد زنا. ولا شيء من نسله إلى سبعة آباء» وإبراهيم فيه ضعف. ورواه أيضا من رواية يزيد بن أبى زياد عن مجاهد عن أبى سعيد نحو حديث منصور الآتي. ويزيد ضعيف وروى النسائي أيضا من رواية شعبة عن منصور عن سالم بن أبى الجعد عن عبد الله بن شريك عن جابان عن عبد الله بن عمر بلفظ «لا يدخل ولد زانية الجنة» ومن رواية سفيان عن منصور بإسقاط عبد الله بن شريك. وأخرجه ابن حبان من الوجهين. وقال الطريقان محفوظان. إلا أن الثوري أعرف بحديث ملو.]] وبَعْدَ ذلِكَ نظير ثُمَّ في قوله ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وقرأ الحسن: عتل، رفعا على الذم وهذه القراءة تقوية لما يدل عليه بعد ذلك. والزنيم: من الزنمة وهي الهنة من جلد الماعزة تقطع فتخلى معلقة في حلقها، لأنه زيادة معلقة بغير أهله أَنْ كانَ ذا مالٍ متعلق بقوله وَلا تُطِعْ يعنى ولا تطعه مع هذه المثالب، لأن كان ذا مال. أى: ليساره وحظه من الدنيا. ويجوز أن يتعلق بما بعده على معنى: لكونه متمولا