< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah060
Al-Mumtahana (60)
She that is to be examined, madinah, 13 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
لم يقاتلوكم. وكذلك أَنْ تَوَلَّوْهُمْ من الذين قاتلوكم:
والمعنى: لا ينهاكم عن مبرّه هؤلاء، وإنما ينهاكم عن تولى هؤلاء. وهذا أيضا رحمة لهم لتشدّدهم وجدّهم في العداوة متقدّمة لرحمته بتيسير إسلام قومهم، حيث رخص لهم في صلة من لم يجاهر منهم بقتال المؤمنين وإخراجهم من ديارهم. وقيل: أراد بهم خزاعة وكانوا صالحوا رسول الله ﷺ على أن لا يقاتلوه ولا يعينوا عليه. وعن مجاهد:
هم الذين آمنوا بمكة ولم يهاجروا. وقيل: هم النساء والصبيان. وقيل قدمت على أسماء بنت أبى بكر أمّها قتيلة بنت عبد العزى وهي مشركة بهدايا فلم تقبلها ولم تأذن لها في الدخول، فنزلت، فأمرها رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أن تدخلها وتقبل منها وتكرمها وتحسن إليها [[أخرجه الحاكم من طريق المبارك عن مصعب بن ثابت عن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده قال «قدمت قتيلة بنت عبد العزى على ابنتها أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنهما. وكان أبو بكر طلقها» فذكره وساقه أتم.
ومن هذا الوجه أحمد والبزار وأبو داود وأبو يعلى والطبري والطبراني وابن أبى حاتم وغيرهم. وحديث أسماء في الصحيحين عن عروة عنها بغير هذا السياق.]] . وعن قتادة: نسختها آية القتال وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ وتقضوا إليهم بالقسط ولا تظلموهم.
وناهيك بتوصية الله المؤمنين أن يستعملوا القسط مع المشركين به ويتحاموا ظلمهم، مترجمة عن حال مسلم يجترئ على ظلم أخيه المسلم.
إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ سماهنّ مؤمنات لتصديقهنّ بألسنتهنّ ونطقهنّ بكلمة الشهادة ولم يظهر منهنّ ما ينافي ذلك. أو لأنهنّ مشارفات لثبات إيمانهن بالامتحان فَامْتَحِنُوهُنَّ فابتلوهن بالحلف والنظر في الأمارات ليغلب على ظنونكم صدق إيمانهن، وكان رسول الله ﷺ يقول للممتحنة: «بالله الذي لا إله إلا هو ما خرجت من بغض زوج، بالله ما خرجت رغبة عن أرض إلى أرض، بالله ما خرجت التماس دنيا، بالله ما خرجت إلا حبا لله ولرسوله» [[أخرجه الطبراني والطبري من رواية الأغر بن الصباح عن خليفة بن حصين عن أبى بهز الأسدى. قال سئل ابن عباس- فذكره أتم سياقا منه. قال البزار لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه. ورواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة مرسلا.]] اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ منكم لأنكم لا تكسبون فيه علما تطمئن معه نفوسكم، وإن استحلفتموهن ورزتم أحوالهن، وعند الله حقيقة العلم به فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ العلم الذي تبلغه طاقتكم وهو الظن الغالب بالحلف وظهور الأمارات فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ فلا تردّوهن إلى أزواجهن المشركين، لأنه لأحل بين المؤمنة والمشرك [[قال محمود: «معناه لأحل بين المؤمنة والمشرك» قال أحمد: هذه الآية مما استدل بها على خطاب الكفار بالفروع لأنه تعالى قال لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ والضمير الأول للمؤمنات، والثاني الكفار، والمراد به يحرمن على الكفار لأن قسيمه متفق على أن المراد به تحريم الكفار على المؤمنات، فيكون كل من القبيلين المؤمنات والكفار مخاطبا بالحرمة، ولما كان المذهب المعزى إلى أصحاب أبى حنيفة أن الكفار غير مخاطبين لك الزمخشري يتفسر الآية ما يوافق ذلك، فحملها على أن المراد نفى الحل بين المؤمنة والكافر على الإجمال، حتى لا يتمحض نسبة الحرمة إلى الكافر، وهذا لا متخلص فيه فان الحل المنفي بين المؤمنة والكافر إلى الحرمة، لا بد وأن يتعلق بفعل أحدهما أو كليهما، إذ هو حكم فان تعلق بفعل كل واحد منهما أعنى التمكين من المرأة والفعل من الرجل: