< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


وجعلها من نسج سيدنا داود مبالغة في حسن صنعتها، لأنه نسجها بأمر من الله وتعليمه له. موضونة: أى مدخل بعضها في بعض، فهي محكمة النسج لتساق، أى: أصحابها مع الحي. والعير بالفتح:

السيد، أى سيدا بعد سيد متربين، ويطلق العير على طائر يطير فوق القافلة السائرة، وتبعد إرادته هنا.]]

وقيل: متواصلة، أدنى بعضها من بعض. مُتَّكِئِينَ حال من الضمير في على، وهو العامل فيها، أى: استقرّوا عليها متكئين مُتَقابِلِينَ لا ينظر بعضهم في أقفاء بعض. وصفوا بحسن العشرة وتهذيب الأخلاق والآداب مُخَلَّدُونَ مبقون أبدا على شكل الولدان وحدّ الوصافة، [[قوله «وحد الوصافة» هي بلوغ الغلام حد الخدمة. أفاده الصحاح. (ع)]] لا يتحوّلون عنه. وقيل: مقرّطون، والخلدة: القرط. وقيل: هم أولاد أهل الدنيا: لم تكن لهم حسنات فيثابوا عليها، ولا سيئات فيعاقبوا عليها. روى عن على رضى الله عنه وعن الحسن.

وفي الحديث: «أولاد الكفار خدّام أهل الجنة» [[أخرجه البزار والطبراني في الأوسط من رواية عباد بن منصور عن أبى رجاء العطاردي عن سمرة بن جندب قال «سألنا رسول الله ﷺ عن أولاد المشركين فقال هم خدم أهل الجنة» ورواه البزار من براية على بن زيد بن جدعان والطيالسي والطبراني وأبو يعلى من رواية يزيد الرقاشي كلاهما عن أنس بهذا وأتم منه قلت: قد يعارضه حديث سمرة في صحيح البخاري. فقيه أنه رأى أولاد الناس تحت شجرة يكفلهم إبراهيم عليه السلام قال فقلنا: وأولاد المشركين؟ قال: وأولاد المشركين» أخرجه بهذا اللفظ. ويمكن الجمع بينهما بأن لا منافاة بينهما لاحتمال أن يكونوا في البرزخ كذلك، ثم بعد الاستقرار يستقرون في الجنة خدما لأهلها.]] . الأكواب: أوان بلا عرى وخراطيم، والأباريق، ذوات الخراطيم لا يُصَدَّعُونَ عَنْها أى بسببها، وحقيقته: لا يصدر صداعهم عنها. أو لا يفرّقون عنها. وقرأ مجاهد: لا يصدعون، بمعنى: لا يتصدعون لا يتفرقون، كقوله يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ويصدعون، أى: لا يصدع بعضهم بعضا، لا يفرّقونهم يَتَخَيَّرُونَ يأخذون خيره وأفضله يَشْتَهُونَ يتمنون. وقرئ: ولحوم طير. قرئ: وحور عين، بالرفع على: وفيها حور عين، كبيت الكتاب:

إلّا رواكد جمرهنّ هباء ... ومشجّج.......... [[بادت وغير آيهن مع البلى ... إلا رواكد جمرهن هباء

ومشجج إما سواء قذاله ... فبدا وغير ساره المغراء

الشماخ، وقيل: لذي الرمة، وهي من أبيات الكتاب. وباد يبيد: هلك يهلك. والآي: اسم جمع آية وهي علامة والرواكد: الأثافى. وهي الأحجار التي توضع عليها للقدر. والهباء: الرماد المختلط بالتراب. والمشجج: صفة جرت مجرى الاسم لوتد الخباء الذي تشجح رأسه من الدق. فبرز حول رأسه أطراف تشبه القذال، وهو شعر جوانب الرأس. وسواء الشيء. وسطه. ويروى: غيب، بدل: غير. والسار بالهمز وتركه: البقية. والمغراء:

أرض يخالط ترابها حجارة وحصى، يقول هلكت لك الديار وبليت آثارها، ولم يبق إلا محل النار وبقية وتد الخباء. ويروى: رواكد بالنصب، فعطف المرفوع على المنصوب اعتمادا على المعنى.]] ..

أو للعطف على ولدان، وبالجر: عطفا على جنات النعيم، كأنه قال: هم في جنات النعيم، وفاكهة ولحم وحور. أو على أكواب، لأن معنى يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوابٍ ينعمون بأكواب، وبالنصب على: ويؤتون حورا جَزاءً مفعول له، أى: يفعل بهم ذلك كله جزاء بأعمالهم سَلاماً سَلاماً إما بدل من قِيلًا بدليل قوله لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً وإما مفعول به لقيلا، بمعنى: لا يسمعون فيها إلا أن يقولوا سلاما سلاما. والمعنى:

أنهم يفشون السلام بينهم، فيسلمون سلاما