< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah053
An-Najm (53)
The Star, makkah, 62 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
لا يقطعها.
والمنتهى: بمعنى موضع الانتهاء، أو الانتهاء، كأنها في منتهى الجنة وآخرها. وقيل: لم يجاوزها أحد، وإليها ينتهى علم الملائكة وغيرهم، ولا يعلم أحد ما وراءها. وقيل: تنتهي إليها أرواح الشهداء جَنَّةُ الْمَأْوى الجنة التي يصير إليها المتقون: عن الحسن. وقيل: تأوى إليها أرواح الشهداء.
وقرأ على وابن الزبير وجماعة: جنة المأوى، أى ستره بظلاله ودخل فيه. وعن عائشة: أنها أنكرته وقالت: من قرأ به فأجنه الله ما يَغْشى تعظيم وتكثير لما يغشاها، فقد علم بهذه العبارة أن ما يغشاها من الخلائق الدالة على عظمة الله وجلاله: أشياء لا يكتنهها النعت ولا يحيط بها الوصف. وقد قيل: يغشاها الجم الغفير من الملائكة يعبدون الله عندها. وعن رسول الله ﷺ: «رأيت على كل ورقة من ورقها ملكا قائما يسبح الله» [[أخرجه الطبري من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال قيل له: يا رسول الله، أى شيء رأيت يغشى تلك الشجرة؟ فذكره وأتم منه» وعبد الرحمن ضعيف وهذا معضل.]] . وعنه عليه السلام: يغشاها رفرف من طير خضر [[لم أجده.]] . وعن ابن مسعود وغيره: يغشاها فراش من ذهب [[أما حديث ابن مسعود فرواه إسحاق بن راهويه من طريق مرة عنه بهذا وأتم منه وأما غيره فرواه [بياض بالأصل] .]] ما زاغَ بصر رسول الله ﷺ وَما طَغى أى أثبت ما رآه إثباتا مستيقنا صحيحا، من غير أن يزيغ بصره عنه أو يتجاوزه، أو ما عدل عن رؤية العجائب التي أمر برؤيتها ومكن منها، وما طغى: وما جاوز ما أمر برؤيته لَقَدْ رَأى والله لقد رأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الآيات التي هي كبراها وعظماها [[قال محمود: «معناه قد رأى من آيات ربه الآيات التي ... الخ» قال أحمد: ويحتمل أن تكون الكبرى صفة آيات ربه، لا مفعولا به، ويكون المرئي محذوفا لتفخيم الأمر وتعظيمه، كأنه قال: لقد رأى من آيات ربه الكبرى أمورا عظاما لا يحيط بها الوصف، والحذف في مثل هذا أبلغ وأهول، وهذا- والله أعلم- أولى من الأول، لأن فيه تفخيما لآيات الله الكبرى، وأن فيها ما رآه وفيها ما لم يره، وهو على الوجه الأول يكون مقتضاه أنه رأى جميع الآيات الكبرى على الشمول والعموم، وفيه بعد، فان آيات الله تعالى لا يحيط أحد علما بجملتها.
فان قال: عام أريد به خاص، فقد رجع إلى الوجه الذي ذكرناه والله أعلم.]] ، يعنى: حين رقى ربه إلى السماء فأرى عجائب الملكوت.
اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ أصنام كانت لهم، وهي مؤنثات، فاللات كانت لثقيف بالطائف.
وقيل: كانت بنخلة تعبدها قريش، وهي فعلة من لوى، لأنهم كانوا يلوون عليها ويعكفون للعبادة. أو يلتوون عليها [[قال محمود: «اشتقاق اللات من لوى على كذا إذا قام عليه لأنهم كانوا ... الخ» قال أحمد: الأخرى تأنيث آخر، ولا شك أنه في الأصل مشتق من التأخير الوجودي، إلا أن العرب عدلت به عن الاستعمال في التأخير الوجودي إلى الاستعمال حيث يتقدم ذكر مغاير لا غير، حتى سلبته دلالته على المعنى الأصلى، بخلاف آخر وآخرة، على وزن فاعل وفاعلة، فان إشعارهما بالتأخير الوجودي ثابت لم يغير. ومن ثم عدلوا عن أن يقولوا: ربيع الآخر، على وزن الأفعل، وجمادى الأخرى: إلى ربيع الآخر، على وزن فاعل، وجمادى الآخرة على وزن فاعلة، لأنهم أرادوا أن يفهموا التأخير الوجودي، لأن الأفعل والفعلى من هذا الاشتقاق مسلوب الدلالة على