< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah101
Al-Qaari'a (101)
The Calamity, makkah, 11 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
سُورَةُ الْقَارِعَةِ مَكِّيَّةٌ [[أخرج ابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: نزلت سورة القارعة بمكة. انظر الدر المنثور: ٨ / ٦٠٥. وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٩ / ٢١٣ "وهي مكة بإجماعهم". وعبارة المصنف - رحمه الله - توحي بضعف كونها مدنية.]] ﷽
* *
﴿الْقَارِعَةُ﴾ [اسْمٌ] [[زيادة من "أ".]] مِنْ أَسْمَاءِ الْقِيَامَةِ، لِأَنَّهَا تَقْرَعُ الْقُلُوبَ بِالْفَزَعِ.
﴿مَا الْقَارِعَةُ﴾ تَهْوِيلٌ وَتَعْظِيمٌ.
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ هَذَا الْفَرَاشُ: الطَّيْرُ [الصِّغَارُ الْبَقُّ، وَاحِدُهَا فَرَاشَةٌ، أَيْ: كَالطَّيْرِ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] الَّتِي تَرَاهَا تَتَهَافَتُ فِي النَّارِ، وَالْمَبْثُوثُ: الْمُتَفَرِّقُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: كَغَوْغَاءِ الجراد، شبه ١٩٩/أالنَّاسَ عِنْدَ الْبَعْثِ بِهَا [لِأَنَّ الْخَلْقَ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ وَيَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنَ الْهَوْلِ كَمَا قَالَ: "كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ" [القمر: ٧] .
﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ كَالصُّوفِ الْمَنْدُوفِ.
﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ حَسَنَاتُهُ [عَلَى سَيِّئَاتِهِ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] .
﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ مَرْضِيَّةٍ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ الزَّجَّاجُ ذَاتِ رِضًا يَرْضَاهَا صَاحِبُهَا.
﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ.
﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَسْكَنُهُ النَّارُ، سُمِّيَ الْمَسْكَنُ أُمًّا لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي السُّكُونِ إِلَى الْأُمَّهَاتِ، وَالْهَاوِيَةُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّمَ، وَهُوَ الْمِهْوَاةُ لَا يُدْرَكُ قَعْرُهَا، وَقَالَ قَتَادَةُ: وَهِيَ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِلرَّجُلِ إِذَا وَقَعَ فِي أَمْرٍ شَدِيدٍ، يُقَالُ: هَوَتْ أُمُّهُ. وَقِيلَ: ["فَأَمَّهُ هَاوِيَةٌ"] أَرَادَ أَمَّ رَأْسِهِ ["مُنْحَدِرَةٌ مَنْكُوسَةٌ"] يَعْنِي أَنَّهُمْ يَهْوُونَ فِي النَّارِ عَلَى رُءُوسِهِمْ، وَإِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ ذَهَبَ قَتَادَةُ وَأَبُو صَالِحٍ.
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ يَعْنِي الْهَاوِيَةَ، وَأَصْلُهَا: مَا هِيَ، أَدْخَلَ الْهَاءَ فِيهَا لِلْوَقْفِ وَالِاسْتِرَاحَةِ ثُمَّ فَسَّرَهَا فَقَالَ: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ أَيْ حَارَّةٌ قَدِ انْتَهَى حَرُّهَا.