< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


قوله:﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ إلى: فادخلي في حزبي.

وكان بعض أهل العربية من أهل الكوفة يتأوّل ذلك ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ بالإيمان والمصدقة بالثواب والبعث ارجعي، تقول لهم الملائكة: إذا أُعطوا كتبهم بأيمانهم ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ﴾ إلى ما أعدّ الله لك من الثواب؛ قال: وقد يكون أن تقول لهم: شِبْه هذا القول ينوون ارجعوا من الدنيا إلى هذا المرجع؛ قال: وأنت تقول للرجل ممن أنت؟ فيقول: مُضَريّ، فتقول: كن تميميا أو قيسيا، أي: أنت من أحد هذين، فتكون كن صلة، كذلك الرجوع يكون صلة، لأنه قد صار إلى يوم القيامة، فكان الأمر بمعنى الخبر، كأنه قال: أيتها النفس أنت راضية مرضية.

وقد رُوي عن بعض السلف أنه كان يقرأ ذلك: ﴿فادْخُلِي فِي عبدِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ .

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن أبان بن أبي عياش، عن سليمان بن قَتَّةَ عن ابن عباس، أنه قرأها ﴿فادْخُلِي فِي عَبْدي﴾ على التوحيد.

⁕ حدثني خلاد بن أسلم، قال: أخبرنا النضر بن شميل، عن هارون القاري، قال: ثني هلال، عن أبي الشيخ الهنائي ﴿فادْخُلِي فِي عَبْدِي﴾ . وفي قول الكلبي ﴿فادْخُلِي فِي عَبْدِي وَادْخُلِي فِي جَنَّتِي﴾ يعني: الروح ترجع في الجسد.

والصواب من القراءة في ذلك ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ بمعنى: فادخلي في عبادي الصالحين. لإجماع الحجة من القرّاء عليه.

آخر تفسير سورة والفجر

« الصفحة السابقة ص ١۹ من ١۹ الصفحة التالية »