< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


القول في تأويل قوله تعالى جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (١) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (٢) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ (٤) أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (٥) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالا لُبَدًا (٦) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٧) ﴾ .

يقول تعالى ذكره: أقسم يا محمد بهذا البلد الحرام، وهو مكة، وكذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ يعني: مكة.

⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ قال: مكة.

⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ قال: الحرام.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ قال: مكة.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ قال: البلد مكة.

⁕ حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الملك، عن عطاء، في قوله: ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ يعني مكة.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ قال: مكة.

* *

وقوله: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾

يعني: بمكة؛ يقول جلّ ثناؤه لنبيه محمد ﷺ: وأنت يا محمد حِلٌّ بهذا البلد، يعني بمكة؛ يقول: أنت به حلال تصنع فيه من قَتْلِ من أردت قتلَه، وأَسْرِ من أردت أسره، مُطْلَقٌ ذلك لك؛ يقال منه: هو حِلّ، وهو حلال، وهو حِرْم، وهو حرام، وهو محلّ، وهو محرم، وأحللنا، وأحرمنا.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ يعني بذلك: نبيّ الله ﷺ، أحلّ الله له يوم دخل مكة أن يقتل من شاء، ويستحْيِي من شاء؛ فقتل يومئذ ابن خَطَل صَبْرا وهو آخذ بأستار الكعبة، فلم تحِل لأحد من الناس بعد رسول الله ﷺ أن يقتل فيها حراما حرّمه الله، فأحلّ الله له ما صنع بأهل مكة، ألم تسمع أن الله قال في تحريم الحرم: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ يعني بالناس أهل القبلة.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ قال: ما صنعت فأنت في حلّ من أمر القتال.

⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ قال: أحلّ لرسول الله ﷺ ما صنع فيه ساعة.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ قال: أحل له أن يصنع فيه ما شاء.

⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ قال: أُحِلَّت للنبي ﷺ، قال: اصنع فيها ما شئت.

⁕ حدثني موسى بن عبد الرحمن، قال: ثنا حسين الجُعْفِيّ، عن زائدة، عن منصور، عن مجاهد، في قول

« الصفحة السابقة ص ١ من ١١ الصفحة التالية »