< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


عن ابن عباس، قوله:﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ قال: لا تطعموا محمدًا وأصحابه حتى تصيبهم مجاعة، فيتركوا نبيهم.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ قرأها إلى آخر الآية، وهذا قول عبد الله بن أُبي لأصحابه المنافقين لا تنفقوا على محمد وأصحابه حتى يدعوه، فإنكم لولا أنكم تنفقون عليهم لتركوه وَأجَلوا عنه.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ إن عبد الله بن أُبيّ ابن سلول قال لأصحابه، لا تنفقوا على من عند رسول الله، فأنكم لو لم تنفقوا عليهم قد انفضوا.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ يعني الرَّفد والمعونة، وليس يعني الزكاة المفروضة؛ والذين قالوا هذا هم المنافقون.

⁕ حدثنا الربيع بن سليمان، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا الأعمش عن عمرو بن مُرّة، عن عبد الرحمن بن أبي لَيلى، عن زيد بن أرقم، قال: "لما قال ابن أُبيّ ما قال، أخبرت النبيّ ﷺ، فجاء فحلف، فجعل الناس يقولون لي: تأتي رسول الله ﷺ بالكذب؟ حتى جلستُ في البيت مخافة إذا رأوني قالوا: هذا الذي يكذب، حتى أُنزل ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ .

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنْهَا الأذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ (٨) ﴾

يقول تعالى ذكره: يقول هؤلاء المنافقون الذين وَصف صفتهم قبل ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنْهَا الأذَلَّ﴾ فيها، ويعني بالأعزّ: الأشدّ والأقوى، قال الله جلّ ثناؤه: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ﴾ يعني: الشدة والقوة ﴿وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ﴿وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ ذلك.

وذُكر أن سبب قيل ذلك عبدُ الله بن أُبي كان من أجل أن رجلا من المهاجرين كَسَعَ رجلا من الأنصار.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا أَبو عامر، قال: ثنا زَمْعة، عن عمرو، قال: سمعت جابر بن عبد الله، قال: إن الأنصار كانوا أكثر من المهاجرين، ثم إن المهاجرين كثروا فخرجوا في غزوة لهم، فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، قال: فكان بينهما قتال إلى أن صرخ: يا معشر الأنصار، وصرخ المهاجر: يا معشر المهاجرين؛ قال: فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال: "مَا لَكُمْ وَلِدعْوةِ الجَاهِلِيَّةِ؟ " فقالوا: كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، قال: فقال رسول الله ﷺ: "دَعُوهَا فِإنَّهَا مُنْتِنَةٌ"، قال: فقال عبد الله بن أُبي ابن سلول: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعز منها الأذلّ، فقال عمر: يا رسول الله دعني فأقتله، قال: فقال رسول الله ﷺ: "لا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ".

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ ... إلى ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ﴾ قال: قال ذلك عبد الله بن أُبيّ ابن سلول الأنصاري رأس المنافقين، وناس معه من المنافقين.

⁕ حدثني أحمد بن منصور الرمادي قال: ثنا إبراهيم بن الحكم قال: ثني