< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


الجبار، عن محمد بن فضيل، عن أبي مالك الأشجعي، مطولا. وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٣: ١٩، ونسبه لابن جرير وابن مردويه، ولم يزد شيئًا. وأخرج الترمذي في الفتن، من حديث خباب بن الأرت، مثله، كما سيأتي في رقم: ١٣٣٧٠. وقوله: "يستبيح بيضتهم"، يريد: جماعتهم وأصلهم ومجتمعهم، وموضع سلطانهم، ومستقر دعوتهم. يقول: لا تسلط عليهم عدوًا يستأصلهم ويهلكهم جميعًا. قالوا: وذلك أن أصل البيضة إذا أهلك، كان ذلك هلاك كل ما فيها من طعم أو فرخ. وإذا لم يهلك أصل البيضة، ربما سلم بعض فراخها. وقال غيرهم: "البيضة": ساحة القوم ومعظم دارهم. وهذا أقرب عندي.]]

١٣٣٦٨ - حدثني محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء الرحبي، عن شداد بن أوس يرفعه إلى النبي ﷺ: أنه قال: إن الله زَوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربَها، وإنّ ملك أمتي سيبلغ ما زُوي لي منها، وإني أعطيت الكنزين الأحمرَ والأبيض، وإني سألت ربّي أن لا يهلك قومي بسَنَةٍ عامة، وأن لا يلبسهم شيعًا، ولا يذيق بعضهم بأس بعض، فقال: يا محمد، إني إذا قضيت قضاءً فإنه لا يردّ، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، ولا أسلِّط عليهم عدوًّا ممن سواهم فيهلكهم بعامة، [[في المطبوعة: "فيهلكهم"، وفي المخطوطة: "فيهلكوهم هم"، وخلط في كتابتها، والصواب من المسند.]] حتى يكون بعضهم يهلك بعضًا، وبعضهم يقتل بعضًا، وبعضهم يسبي بعضًا. فقال النبي ﷺ: إني أخاف على أمتي الأئمة المضلين، فإذا وضع السيف في أمتي، لم يُرفع عنهم إلى يوم القيامة. [[الأثر: ١٣٢٦٨ -"أبو الأشعث الصنعاني"، هو"شراحبيل بن آدة"، من صنعاء الشام، تابعي ثقة. مترجم في التهذيب. و"أبو أسماء الرحبي"، هو"عمرو بن مرثد" تابعي ثقة، مضى برقم: ٤٨٤٤. و"شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري"، صحابي، قال عباد بن الصامت: "شداد بن أوس. من الذين أوتوا العلم والحلم، ومن الناس من أوتى أحدهما". وهذا الخبر، رواه أحمد في مسنده ٤: ١٢٣، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، بمثل رواية أبي جعفر. وأشار إلى روايته من حديث شداد، الحافظ ابن حجر في الفتح (٨: ٢٢١) وقال: "وأخرج الطبري من حديث شداد، نحوه، بإسناد صحيح"، يعني: نحو حديث ثوبان كما سأشير إليه بعد. وخرجه ابن كثير في تفسيره ٣: ٣٢٨، ٣٢٩، من مسند أحمد، وقال: "ليس في شيء من الكتب الستة، وإسناده جيد قوي. وقد رواه ابن مردويه من حديث حماد بن زيد، وعباد بن منصور، وقتادة، ثلاثتهم عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن رسول الله ﷺ، بنحوه والله أعلم". وروي هذا الخبر بنحو هذا اللفظ من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان. بنحو هذا اللفظ. رواه مسلم في صحيحه ١٨: ١٢، ١٤، وأبو داود في سننه ٤: ١٣٨، مطولا، وخرجه السيوطي عن ثوبان. في الدر المنثور ٣: ١٧، وقال: "أخرج أحمد، وعبد بن حميد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والبزار، وابن حبان، والحاكم وصححه، واللفظ له، وابن مردويه" ثم ساق لفظ الحاكم في المستدرك. مطولا. قوله: "زوى لي الأرض": جمعها وقبضها حتى يراها جميعًا.

و"السنة": القحط. وقال النووي في شرح مسلم: "وهذا الحديث فيه معجزات ظاهرة وقعت كلها بحمد الله، كما أخبر به ﷺ. قال العلماء: المراد بالكنزين الذهب والفضة.