< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


تامة الركوع والسجود، فقال: قد كانت صلاة رغبة ورهبة، فسألت الله فيها ثلاثًا، فأعطاني اثنتين، وبقي واحداة. سألت الله أن لا يصيبكم بعذاب أصاب به مَن قبلكم، فأعطانيها. وسألت الله أن لا يسلِّط عليكم عدوًّا يستبيح بيضتكم، فأعطانيها. وسألته أن لا يلبسكم شيعًا ويذيق بعضكم بأس بعض، فمنعنيها = قال أبو مالك: فقلت له: أبوك سمع هذا من رسول الله ﷺ؟ فقال: نعم، سمعته يحدث بها القوم أنه سمعها مِن في رسول الله ﷺ. [[الأثر: ١٣٣٦٧ -"زياد بن عبيد الله المزني"، هكذا جاء هنا"المزني"، ومضى برقم: ٨٢٨٤: "زياد بن عبيد الله المري"، وقد كتب عنه أخي السيد أحمد فيما سلف، وقال إنه لم يعرفه، وقال إنه من المحتمل أن يكون: "زياد بن عبد الله بن خزاعي"، لأنه يروى أيضًا عن"مروان بن معاوية"، ولكن مجيئه هنا أيضًا"زياد بن عبيد الله" يضعف هذا الاحتمال.

و"مروان بن معاوية الفزاري" ثقة، من شيوخ أحمد. مضى برقم: ١٢٢٢، ٣٣٢٢، ٣٨٤٢، ٧٦٨٥.

و"أبو مالك" هو"الأشجعي"، واسمه"سعد بن طارق بن أشيم"؛ روى عن أبيه، وأنس، وعبد الله بن أبي أوفى، وربعي بن حراش، وغيرهم، وثقه أحمد. مترجم في التهذيب، والكبير ٢/٢/٥٩، وابن أبي حاتم ٢/١/٨٦.

و"نافع بن خالد الخزاعي"، روى عن أبيه، روى عنه أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق، مترجم في لسان الميزان ٦: ١٤٥، والكبير للبخاري ٤/٢/٨٥، وابن أبي حاتم ٤/١/٤٥٧. ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم فيه جرحًا، ولكن الحافظ ابن حجر أخطأ في لسان الميزان خطأ شنيعًا، فقال: "قال ابن أبي حاتم عن أبيه في ترجمته: هو ونافع مجهولان"، وهو سهو شديد، فإن الذي قال ذلك عنه ابن أبي حاتم، خالد آخر، وهو موجود في كتابه ١/٢/٣٦٢ برقم: ١٦٤٣ هكذا: "خالد، روى عن أبيه، عن النبي ﷺ، روى عنه ابنه محمد. سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: هما مجهولان". أما "خالد الخزاعي"، فقد قال عنه: "روى عنه ابنه نافع، يعد في الكوفيين، سمعت أبي يقول ذلك"، وهو موجود قبل تلك الترجمة برقم: ١٦٤٢. وهذا سهو شديد ينبغي أن يصحح. وأبوه: "خالد الخزاعي الأزدي" غير مبين النسب، ترجم له البخاري في الكبير ٢/١/١٢٧، وقال: "يعد في الكوفيين"، وقال ابن أبي حاتم ١/٢/٣٦٢: "له صحبة، روى عنه ابنه نافع"، كما ذكرت قبل. وترجم له الحافظ في الإصابة.

وهذا خبر رجاله ثقات، كما قال الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمته. وقد أشار إلى هذا الخبر، البخاري في تاريخه ٢/١/١٢٧، من طريق ابن أبي زائدة، عن سعد بن طارق، عن نافع بن خالد الخزاعي، قال حدثني أبي، وكان من أصحاب الشجرة: أن النبي ﷺ كان إذا صلى والناس ينظرون، صلى صلاة خفيفة تامة الركوع والسجود. وأشار إليه الحافظ أيضًا في الفتح (٨: ٢٢١) ، وأما في الإصابة فقد قال: "روى الحسن بن سفيان، وأبو يعلى، والطبراني في تفسيره، وغيرهم، من طريق أبي مالك. . . ." ثم ذكر الخبر وقال: "رجاله ثقات".

وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ٢٢٢، بنحوه، ثم قال: "رواه الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح، غير نافع بن خالد. وقد ذكره ابن أبي حاتم، ولم يجرحه أحد. ورواه البزار". وخرجه ابن كثير في تفسيره ٣: ٣٢٩، من رواية الحافظ أبي بكر بن مردويه، عن عبد الله بن إسمعيل بن إبراهيم الهاشمي، وميمون بن إسحق بن الحسن الحنفي، كلاهما عن أحمد بن عبد