< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


١٣٤٨٠، ١٣٤٨٣، فراجعه هناك.]]

١٣٥٠٨- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد في قوله:"ولم يلبسوا إيمانهم بظلم"، قال: عبادة الأوثان.

١٣٥٠٩ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن بشر، عن مسعر، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن، قال: بشرك. [[الأثر: ١٣٥٠٩ -"أبو حصين" هو: "عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي"، مضى مرارًا، آخرها رقم: ٨٩٦٢. و"أبو عبد الرحمن" هو"السلمي": "عبد الله بن حبيب بن ربيعة"، مضى برقم: ٨٢.]]

١٣٥١٠ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة قال، قال ابن إسحاق:"ولم يلبسوا إيمانهم بظلم"، قال: بشرك.

* *

وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولم يخلطوا إيمانهم بشيء من معاني الظلم، وذلك: فعلُ ما نهى الله عن فعله، أو ترك ما أمر الله بفعله، وقالوا: الآية على العموم، لأن الله لم يخصَّ به معنى من معاني الظلم.

* *

قالوا: فإن قال لنا قائل: أفلا أمْن في الآخرة، إلا لمن لم يعص الله في صغيرة ولا كبيرة، وإلا لمن لقى الله ولا ذنبَ له؟

قلنا: إن الله عنى بهذه الآية خاصًّا من خلقه دون الجميع منهم، والذي عنى بها وأراده بها، خليلَه إبراهيم ﷺ، فأما غيره، فإنه إذا لقي الله لا يشرك به شيئًا فهو في مشيئته إذا كان قد أتى بعض معاصيه التي لا تبلغ أن تكون كفرًا، فإن شاء لم يؤمنه من عذابه، وإن شاء تفضل عليه فعفا عنه.

قالوا: وذلك قول جماعة من السلف، وإن كانوا مختلفين في المعنيِّ بالآية.

فقال بعضهم: عُني بها إبراهيم.

* *

وقال بعضهم: عني بها المهاجرون من أصحاب رسول الله ﷺ. [[في المطبوعة: "المهاجرين" ببناء"عني" للمفعول، وأثبت ما في المخطوطة، "عني" بالبناء للمجهول.]]

* *

ذكر من قال: عنى بهذه الآية إبراهيم خليل الرحمن ﷺ.

١٣٥١١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن يمان وحميد بن عبد الرحمن، عن قيس بن الربيع، عن زياد بن علاقة، عن زياد بن حرملة، عن علي قال: هذه الآية لإبراهيم ﷺ خاصة، ليس لهذه الأمة منها شيء. [[الأثر: ١٣٥١١ -"زياد بن علاقة بن مالك الثعلبي"، ثقة، روى له الجماعة. مترجم في التهذيب، والكبير ٢/١/٣٣٣، وابن أبي حاتم ١/٢/٥٤٠. وأما "زياد بن حرملة"، فلم أجد له ذكرًا في شيء من الكتب، ومع ذلك فقد جاء كذلك في المستدرك للحاكم. وهذا الخبر رواه الحاكم في المستدرك ٢: ٣١٦، بإسناده عن أبي حذيفة، عن سفيان، عن زياد بن علاقة، عن زياد بن حرملة قال: سمعت علي بن أبي طالب. وذكر الخبر، وفيه: "هذه في إبراهيم وأصحابه". ثم قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وإنما اتفقا على حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله أنهم قالوا: يا رسول الله، وأينا لم يظلم نفسه، الحديث بطوله، بغير هذا التأويل". ولم يعقب عليه الذهبي بشيء، وظني أنه ترك التعقيب عليه، رجاء الظفر بخبر عن"زياد بن حرملة" هذا. والخبر ضعيف. لجهالة"زياد بن حرملة" حتى يعرف من هو؟

ونسبه السيوطي في الدر المنثور ٣: ٢٧ للفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والحاكم، وابن مردويه، وقصر في نسبته إلى ابن جرير.]]

* *

ذكر من قال: عني بها المهاجرون خاصة.

١٣٥١٢ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن يمان وحميد بن عبد