< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah055
Ar-Rahmaan (55)
The Beneficent, madinah, 78 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
طرفهنّ على أزواجهنّ.
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد ﴿مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ قال: قصرن أنفسهنّ وقلوبهن وأبصارهنّ على أزواجهنّ، فلا يردن غيرهم.
⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد ﴿مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ قال: قصر طرفهنّ على أزواجهنّ فلا يردن غيرهم.
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا جرير، عن منصور عن مجاهد، قوله: ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ قال: مقصورات على أزواجهنّ فلا يردن غيرهم.
وقال آخرون: عُنِي بذلك أنهنّ محبوسات في الحجال.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ قال: محبوسات في الخيام.
⁕ حدثنا جعفر بن محمد البزوري، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر، عن الربيع، بمثله.
⁕ حدثنا أبو هشام الرفاعيّ، قال: ثنا أبو نعيم، عن إسرائيل، عن مجاهد، عن ابن عباس ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ قال: محبوسات.
⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، قال: أخبرنا أبو معشر السندي، عن محمد بن كعب، قال: محبوسات في الحِجال.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ قال: لا يبرحن الخيام.
⁕ حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا عثام بن عليّ، عن إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ قال: عَذارى الجنة.
⁕ حدثنا أبو كُرَيب وأبو هشام قالا ثنا عثام بن عليّ، عن إسماعيل، عن أبي صالح، مثله.
⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ قال: المحبوسات في الخيام لا يخرجن منها.
⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: ﴿مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ قال: محبوسات، ليس بطوّافات في الطرق.
والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله تبارك وتعالى وصفهنّ بأنهن مقصورات في الخيام، والقصر: هو الحبس. ولم يخصص وصفهنّ بأنهنّ محبوسات على معنى من المعنيين اللذين ذكرنا دون الآخر، بل عمّ وصفهنّ بذلك. والصواب أن يعمّ الخبر عنهنّ بأنهنّ مقصورات في الخيام على أزواجهنّ، فلا يردن غيرهم، كما عمّ ذلك.
* *
وقوله: ﴿فِي الخِيام﴾
يعني بالخيام: البيوت، وقد تسمي العرب هوادج النساء خياما؛ ومنه قول لبيد: شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَي يَوْم تَحَمَّلُوا فَتَكَنَّسُوا قُطُنا تَصِرُّ خِيامُها [[هذا البيت للبيد، قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ١٧٤ - ١) أنشده عند قوله تعالى: (حور مقصورات في الخيام) ، قال: الحوراء: الشديدة بياض العين، الشديدة سواد العين. مقصورات: أي خدرت في الخيام. والخيام: البيوت. والهوادج أيضا: خيام، قال لبيد:
شاقتك ظعن الحي يوم تحملت ... قد كنست قطنا تصر خيامها
هذه رواية أبي عبيد للبيت. وأما روايته في شرحي الزوزني والتبريزي للمعلقات، فهي كرواية المؤلف في "تحملوا" و "تكنست"، ومعنى شاقتك دعتك إلى الشوق إليها. والظعن: النساء اللواتي في الهوادج، وأصله الظعن، وهو جمع ظعينة، وهي المرأة الظاعنة مع زوجها، ثم يقال لها وهي في بيتها: ظعينة، وقد تجمع على الظعائن. وتحملوا ارتحلوا بأحمالهم. وتكنسوا: دخلوا في الهوادج، وأصله: دخول الكناس، والاستكان به. والقطن؛ جمع قطين، وهم الجماعة. والقطن أيضا: الحشم، والعبيد،