< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


سِرَاج السَّلي ط لْم يجْعَل اللهُ فيهِ نُحاسا [[البيت لنابغة بني جعدة مجاز القرآن (الورقة ١٧٣ - ب) وحرف الناسخ اسمه، فقال كنابغة بني ذبيان في تفسير المؤلف هذا. قال أبو عبيدة عند قوله تعالى: " ونحاس ": نحاس ونحاس (بضم أوله وكسره، ضبط قلم) والنحاس: الدخان، قال نابغة بني جعدة " تضيء كضوء.... البيت " وفي أوله: تضيء بالياء، لا بالواو، كما كتبه ناسخ التفسير. (وفي اللسان ضوأ) ضاء السراج يضوء، وأضاء يضيء. قال: واللغة الثانية هي المختارة. اهـ.]]

يعني: دخانا.

* *

وقوله: ﴿فَلا تَنْتَصِرَانِ﴾

يقول تعالى ذكره: فلا تنتصران أيها الجنّ والإنس منه، إذا هو عاقبكما هذه العقوبة، ولا تُستنقذان منه.

كما:-

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَلا تَنْتَصِرَانِ﴾ قال: يعني الجنّ والإنس.

قال: وقوله: ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ يقول تعالى ذكره: فإذا انشقَّت السماء وتفطَّرت، وذلك يوم القيامة، فكان لونها لون البرذون الورد الأحمر.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ قال: كالفرس الورد.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ يقول: تغير لونها.

⁕ حدثنا عبد الله بن أحمد بن حيوية، قال: ثنا شهاب بن عباد، قال: ثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل ابن أبي خالد عن أبي صالح في قوله: ﴿وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ قال: كلون البرذون الورد، ثم كانت بعد كالدهان.

⁕ حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ يقول: تتغير السماء فيصير لونها كلون الدابة الوردة.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ : هي اليوم خضراء كما ترون، ولونها يوم القيامة لون آخر.

⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا ابن العوّام، عن قتادة، في قوله: ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ قال: هي اليوم خضراء، ولونها يومئذ الحمرة.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ قال: إنها اليوم خضراء، وسيكون لها يومئذ لون آخر.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، فى قوله: ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ ، قال: مشرقة كالدهان.

واختلف أهل التأويل في معنى قوله: ﴿كالدّهانِ﴾ ، فقال بعضهم: معناه كالدهن صافية الحمرة مشرقة.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ قال: كالدهن.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿كالدّهانِ﴾ يعني: خالصة.

وقال آخرون: عني بذلك: فكانت وردة كالأديم، وقالوا: الدهان: جماع، واحدها دهن.

وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عني به الدهن في إشراق لونه، لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب.

* *

وقوله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾

يقول تعالى ذكره: فبأيّ قدرة ربكما معشر الجنّ