< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah055
Ar-Rahmaan (55)
The Beneficent, madinah, 78 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ﴾ قال: الشواظ: اللهب الأخضر المتقطع من النار.
⁕ قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الضحاك: ﴿الشُّوََاظُ﴾ : اللهب.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ﴾ : أي لهب من نار.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ﴾ قال: لهب من نار.
⁕ وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ﴾ قال: الشواظ: اللهب، وأما النحاس فالله أعلم بما أراد به.
ذكر من قال ذلك:
وقال آخرون: الشُّواظ: هو الدخان الذي يخرج من اللهب.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ﴾ : الدخان الذي يخرج من اللهب ليس بدخان الحطب.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿شُوَاظٌ﴾ ، فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والكوفة والبصرة، غير ابن أبي إسحاق ﴿شُوَاظٌ﴾ بضم الشين، وقرأ ذلك ابن أبي إسحاق، وعبد الله بن كثير ﴿شِوَاظٌ مِنْ نارٍ﴾ بكسر الشين، وهما لغتان، مثل الصوار من البقر، والصّوار بكسر الصاد وضمها. وأعجب القراءتين إليّ ضمّ الشين، لأنها اللغة المعروفة، وهي مع ذلك قراءة القرّاء من أهل الأمصار.
وأما قوله: ﴿ونُحاسٌ﴾ ، فإن أهل التأويل اختلفوا في المعنيّ به، فقال بعضهم: عُنِي به الدخان.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا موسى بن عمير، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ﴾ قال: النحاس: الدخان.
⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس قوله: ﴿ونُحاسٌ﴾ : دخان النار.
⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: ﴿ونُحاسٌ﴾ : قال: دخان.
وقال آخرون: عني بالنحاس في هذا الموضع: الصُّفر.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿ونُحاسٌ﴾ قال: النحاس: الصفر يعذّبون به.
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد ﴿ونُحاسٌ﴾ قال: يذاب الصفر من فوق رءوسهم.
⁕ قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد ﴿ونُحاسٌ﴾ قال: يذاب الصفر فيصبّ على رأسه.
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، ﴿ونُحاسٌ﴾ : يذاب الصفر فيصبّ على رءوسهم.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿ونُحاسٌ﴾ قال: توعدهما بالصُّفر كما تسمعون أن يعذّبهما به.
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ﴾ قال: يخوّفهم بالنار وبالنحاس.
وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عُنِي بالنحاس: الدخان، وذلك أنه جلّ ثناؤه ذكر أنه يرسل على هذين الحيَّين شواظ من نار، وهو النار المحضة التي لا يخلطها دخان. والذي هو أولى بالكلام أنه توعدهم بنار هذه صفتها أن يُتبع ذلك الوعد بما هو خلافها من نوعها من العذاب، دون ما هو من غير جنسها، وذلك هو الدخان، والعرب تسمي الدخان نُحاسا بضم النون، ونحاسا بكسرها، والقرّاء مجمعة على ضمها، ومن النُّحاس بمعنى الدخان، قول نابغة بني ذُبيان: يَضُوءُ كَضَوْء