< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


قال: كانوا قبل إبراهيم يأخذون الوليّ بالوليّ، حتى كان إبراهيم، فبلغ﴿أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ لا يؤاخذ أحد بذنب غيره.

⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، عن عكرمة ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ قالوا: بلغ هذه الآيات ﴿أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ .

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ قال: وفّى طاعة الله، وبلَّغ رسالات ربه إلى خلقه.

وكان عكرمة يقول: وفَّى هؤلاء الآيات العشر ﴿أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ... حتى بلغ ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأخْرَى﴾ .

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ وفَّى طاعة الله ورسالاته إلى خلقه.

⁕ حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا أبو بكير، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، في قوله ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ قال: بلَّغ ما أمر به.

⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ قال: بلَّغ.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ قال: وفى: بلغ رسالات ربه، بلَّغ ما أُرسل به، كما يبلغ الرجل ما أُرسل به.

وقال آخرون: بل وفَّى بما رأى في المنام من ذبح ابنه، وقالوا قوله ﴿أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ من المؤخر الذي معناه التقديم؛ وقالوا: معنى الكلام: أم لم ينبأ بما في صحف موسى ألا تزر وازرة وزر أخرى، وبما في صحف إبراهيم الذي وفى.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس في قوله ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ يقول: إبراهيم الذي استكمل الطاعة فيما فعل بابنه حين رأى الرؤيا، والذي في صحف موسى ﴿أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ... إلى آخر الآية.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة، عن أبي صخر، عن القُرَظَيّ، وسُئل عن هذه الآية ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ قال: وفى بذبح ابنه.

وقال آخرون بل معنى ذلك: أنه وفى ربه جميع شرائع الإسلام.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبَويه، قال: ثنا عليّ بن الحسن، قال: ثنا خارجة بن مُصْعبٍ، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة عن ابن عباس قال: الإسلام ثلاثون سهما. وما ابتلي بهذا الدين أحد فأقامه إلا إبراهيم، قال الله ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ فكتب الله له براءة من النار.

⁕ حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ ما فُرِض عليه.

وقال آخرون: وفى بما رُوي عن رسول الله ﷺ في الخبر الذي

⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا رشدين بن سعد، قال: ثني زيان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أنس، عن أبيه، قال: كان النبيّ ﷺ يقول: "

أَلا أُخْبِرُكُمْ لِمَ سَمَّى اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَهُ الَّذِي وَفَّى؟ لأنَّهُ كَانَ يَقُولُ كُلَّمَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ... ﴾ حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ".

وقال آخرون: بل وفى ربه عمل يومه.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا الحسن بن عطية، قال: ثنا إسرائيل، عن جعفر بن الزبير عن