< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ : أهل الظنون.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قال: القوم الذين كانوا يتخرّصون الكذب على رسول الله ﷺ، قالت طائفة: إنما هو ساحر، والذي جاء به سحر. وقالت طائفة: إنما هو شاعر، والذي جاء به شعر؛ وقالت طائفه: إنما هو كاهن، والذي جاء به كهانة؛ وقالت طائفة ﴿أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا﴾ يتخرّصون على رسول الله ﷺ.

* *

وقوله ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾

يقول تعالى ذكره: الذين هم في غمرة الضلالة وغَلَبتها عليهم متمادون، وعن الحقّ الذي بعث الله به محمدا ﷺ ساهون، قد لَهُوا عنه.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظهم في البيان عنه.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ يقول: في ضلالتهم يتمادَون.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ قال: في غفلة لاهون.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ يقول: في غمرة وشُبهة.

⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ قال: في غفلة.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ قال: ساهون عما أتاهم، وعما نزل عليهم، وعما أمرهم الله تبارك وتعالى، وقرأ قول الله جلّ ثناؤه ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ... الآية، وقال: ألا ترى الشيء إذا أخذته ثم غمرته في الماء.

⁕ حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ : قلبه في كِنانة.

* *

وقوله ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾

يقول تعالى ذكره: يسأل هؤلاء الخرّاصون الذين وصف صفتهم متى يوم المجازاة والحساب، ويوم يُدينُ الله العباد بأعمالهم.

كما:-

⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ قال: الذين كانوا يجحدون أنهم يُدانون، أو يُبعثون.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نحيح، عن مجاهد، قوله ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ قال: يقولون: متى يوم الدين، أو يكون يوم الدين.

* *

وقوله ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾

يقول تعالى ذكره: يوم هم على نار جهنم يفتنون.

واختلف أهل التأويل في معنى قوله ﴿يُفْتَنُونَ﴾ في هذا الموضع، فقال بعضهم. عني به أنهم يعذّبون بالإحراق بالنار.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ يقول: يعذّبون.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ قال: فتنتهم أنهم سألوا عن يوم الدين وهم موقوفون على النار ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ فقالوا حين وقفوا: ﴿يَا وَيْلَنَا