< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ قال: السماء السابعة.

⁕ حدثني القاسم بن بشير بن معروف، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان، عن عمرو البكاليّ، هكذا قال القاسم، عن عبد الله بن عمرو نحوه.

* *

وقوله ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾

يقول: إنكم أيها الناس لفي قول مختلف في هذا القرآن، فمن مصدّق به ومكذّب.

كما:-

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ قال: مصدق بهذا القرآن ومكذّب.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ قال: يتخرّصون يقولون: هذا سحر، ويقولون: هذا أساطير، فبأي قولهم يؤخذ، قتل الخرَّاصون هذا الرجل، لا بدّ له من أن يكون فيه أحد هؤلاء، فما لكم لا تأخذون أحد هؤلاء، وقد رميتموه بأقاويل شتى، فبأيّ هذا القول تأخذون، فهو قول مختلف. قال: فذكر أنه تخرّص منهم ليس لهم بذلك علم قالوا: فما منع هذا القرآن أن ينزل باللسان الذي نزلت به الكتب من قبلك، فقال الله: أعجميّ وعربيّ؟ لو جعلنا هذا القرآن أعجميا لقلتم نحن عرب وهذا القرآن أعجميّ، فكيف يجتمعان.

* *

وقوله ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾

يقول: يصرف عن الإيمان بهذا القرآن من صرف، ويدفع عنه من يُدْفع، فيُحْرَمه.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ قال ابن عمرو في حديثه: يوفي، أو يُؤْفَن، أو كلمة تشبهها. وقال الحارث: يُؤْفَن، بغير شك.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ قال: يُصرف عنه من صُرف.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالمأفوك عنه اليوم، يعني كتابَ الله.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ قال: يُؤْفَك عنه المشركون.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (١١) يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (١٢) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣) ﴾

يقول تعالى ذكره: لُعِن المتكهنون الذين يتخرّصون الكذب والباطل فيتظننونه.

واختلف أهل التأويل في الذين عُنُوا بقوله ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ فقال بعضهم: عُنِي به المرتابون.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ يقول: لعن المُرتابون.

وقال آخرون في ذلك بالذي قلنا فيه.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قال: الكهنة.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قال: الذين يتخرّصون الكذب كقوله في عبس ﴿قُتِلَ الإنْسَانُ﴾ ، وقد حدثني كل واحد منهما بالإسناد الذي ذكرت عنه، عن مجاهد، قوله ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قال: الذين يقولون: لا نُبْعَث ولا يُوقِنون.