< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah048
Al-Fath (48)
The Victory, madinah, 29 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
رسول الله ﷺ على أن لا نفرّ ولم نبايعه على الموت".
⁕ حدثنا يوسف بن موسى القطان، قال: ثنا هشام بن عبد الملك وسعيد بن شرحبيل المصري، قالا ثنا ليث بن سعد المصري قال: ثنا أبو الزبير، عن جابر، قال: "كنا يوم الحديبية ألفا وأربع مئة، فبايعناه وعمر آخذ بيده تحت الشجرة وهي سمرة، فبايعناه على أن لا نفرّ، ولم نبايعه على الموت، يعني النبيّ ﷺ.
⁕ حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا ثنا ابن أبي عديّ، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، أنه قيل له: "إن جابر بن عبد الله يقول: إن أصحاب الشجرة كانوا ألفا وخمس مئة، قال سعيد: نسي جابر هو قال لي كانوا ألفا وأربع مئة".
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: كنا أصحاب الحُديبية أربع عشرة مئة.
ذكر من قال: كان عدتهم ألفا وخمس مئة وخمسة وعشرين:
⁕ حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ قال: كان أهل البيعة تحت الشجرة ألفا وخمس مئة وخمسة وعشرين.
⁕ حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: "الذين بايعوا رسول الله ﷺ تحت الشجرة، فجعلت لهم مغانم خيبر كانوا يومئذ خمس عشرة مئة، وبايعوا على أن لا يفرّوا عنه".
ذكر من قال: كانوا ألفا وثلاث مئة:
⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: "كانوا يوم الشجرة ألفا وثلاث مئة، وكانت أسلم يومئذ من المهاجرين".
* *
وقوله ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾
يقول تعالى ذكره: فعلم ربك يا محمد ما في قلوب المؤمنين من أصحابك إذ يبايعونك تحت الشجرة، من صدق النية، والوفاء بما يبايعونك عليه، والصبر معك ﴿فَأَنزلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾ يقول: فأنزل الطمأنينة، والثبات على ما هم عليه من دينهم وحُسن بصيرتهم بالحقّ الذي هداهم الله له.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾ : أي الصبر والوقار.
* *
وقوله ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾
يقول: وعوّضهم في العاجل مما رجوا الظفر به من غنائم أهل مكة بقتالهم أهلها فتحا قريبا، وذلك فيما قيل: فتح خيبر.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ قال: خيبر.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ وهي خيبر.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ قال: بلغني أنها خيبر.
* *
وقوله ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾
يقول تعالى ذكره: وأثاب الله هؤلاء الذين بايعوا رسول الله ﷺ تحت الشجرة، مع ما أكرمهم به من رضاه عنهم، وإنزاله السكينة عليهم، وإثابته إياهم فتحا قريبا، معه مغانم كثيرة يأخذونها من أموال يهود خيبر، فإن الله جعل ذلك خاصة لأهل بيعة الرضوان دون غيرهم.
* *
وقوله ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾
يقول: