< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah048
Al-Fath (48)
The Victory, madinah, 29 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
رسول الله ﷺ، فاحتبسته قريش عندها، فبلغ رسول الله ﷺ والمسلمين أن عثمان قد قُتل".
⁕ قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: فحدثني عبد الله بن أبي بكر "أن رسول الله ﷺ حين بلغه أن عثمان قد قتل، قال: لا نَبْرَحُ حتى نُناجِزَ القَوْمَ، ودعا الناس إلى البيعة، فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة، فكان الناس يقولون: بايعهم رسول الله ﷺ على الموت فكان جابر بن عبد الله يقول: إن رسول الله ﷺ لم يبايعنا على الموت، ولكنه بايعنا على أن لا نفر، فبايع رسول الله الناسُ، ولم يتخلف عنه أحد من المسلمين حضرها إلا الجد بن قيس أخو بني سلمة، كان جابر بن عبد الله يقول: لكأني أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته، قد اختبأ إليها، يستتر بها من الناس، ثم أتى رسول الله ﷺ أن الذي ذُكر من أمر عثمان باطل".
⁕ حدثنا محمد بن عمارة الأسديّ، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا موسى بن عبيدة، عن إياس بن سلمة، قال: قال سلمة: "بينما نحن قائلون زمن الحديبية، نادى منادي رسول الله ﷺ: أيها الناس البيعة البيعة، نزل روح القدس صلوات الله عليه، قال: فثرنا إلى رسول الله ﷺ، وهو تحت شجرة سمرة، قال: فبايعناه، وذلك قول الله ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ .
جدثنا عبد الحميد بن بيان اليشكري، قال: ثنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل، عن عامر، قال: كان أوّل من بايع بيعة الرضوان رجل من بني أسد يقال له أبو سنان بن وهب.
⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بن حماد، قال: ثنا همام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: كان جدّي يقال له حَزْن، وكان ممن بايع تحت الشجرة، فأتيناها من قابل، فعُمِّيت علينا.
⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بن حماد، قال: ثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بُكير بن الأشجّ " أنه بلغه أن الناس بايعوا رسول الله ﷺ على الموت، فقال رسول الله ﷺ: عَلَى ما اسْتَطَعْتُمْ. والشجرة التي بُويع تحتها بفج نحو مكة، وزعموا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرّ بذلك المكان بعد أن ذهبت الشجرة، فقال: أين كانت، فجعل بعضهم يقول هنا، وبعضهم يقول: ههنا، فلما كثر اختلافهم قال: سيروا هذا التكلف فذهبت الشجرة وكانت سمرة إما ذهب بها سيل، وإما شيء سوى ذلك".
ذكر عدد الذين بايعوا هذه البيعة:
وقد ذكرنا اختلاف المختلفين في عددهم، ونذكر الروايات عن قائلي المقالات التي ذكرناها إن شاء الله تعالى.
ذكر من قال: عددهم ألف وأربع مئة:
⁕ حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر، قال: "كنا يوم الحُديبية ألفا وأربع مئة، فبايعنا رسول الله ﷺ على أن لا نفرّ، ولم نبايعه على الموت، قال: فبايعناه كلنا إلا الجدَّ بن قيس اختبأ تحت إبط ناقته".
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، أخبرني القاسم بن عبد الله بن عمرو، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله "أنهم كانوا يوم الحُديبية أربع عشرة مئة، فبايعنا رسول الله ﷺ وعمر آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سمرة، فبايعنا غير الجدّ بن قيس الأنصاريّ، اختبأ تحت إبط بعيره، قال جابر: بايعنا