< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثنا عمي عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي عثمان بن شبة الخزاعي، وكان من أهل الشأم، أن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ، فذكر مثله سواء، إلا أنه قال: فأعطاهم روثا أو عظما زادا، ولم يذكر الجمجمة.

⁕ حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثني عمي، قال: أخبرني يونس، عن الزهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله، أن ابن مسعود، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "بِتُّ اللًّيْلَةَ أقْرأُ عَلى الجِنّ رُبُعا بالحَجُونِِ".

واختلفوا في الموضع الذي تلا عليهم رسول الله ﷺ فيه القرآن، فقال عبد الله بن مسعود قرأ عليهم بالحَجون، وقد ذكرنا الرواية عنه بذلك.

وقال آخرون: قرأ عليهم بنخلة، وقد ذكرنا بعض من قال ذلك، ونذكر من لم نذكره.

⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا خلاد، عن زهير بن معاوية، عن جابر الجعفي، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن النفر الذين أتوا رسول الله ﷺ من جنّ نصيبين أتوه وهو بنخلة".

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾ قال: لقيهم بنخلة ليلتئذ.

* *

وقوله ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا﴾

يقول تعالى ذكره: فلما حضروا القرآن ورسول الله ﷺ يقرأ، قال بعضهم لبعض: أنصتوا لنستمع القرآن.

كما:-

⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن عاصم، عن زِرّ ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا﴾ قالوا: صَهْ.

⁕ قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن زِرّ بن حُبَيْش، مثله.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا﴾ قد علم القوم أنهم لن يعقلوا حتى ينصتوا.

* *

وقوله ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾

يقول: فلما فرغ رسول الله ﷺ من القراءة وتلاوة القرآن.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾ يقول: فلما فرغ من الصلاة. ﴿وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ .

* *

وقوله ﴿وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾

يقول: انصرفوا منذرين عذاب الله على الكفر به.

وذُكر عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ جعلهم رسلا إلى قومهم.

⁕ حدثنا بذلك أبو كُرَيب، قالا ثنا عبد الحميد الحِمَّانيّ، قال: ثنا النضر، عن عكرمة، عن ابن عباس. وهذا القول خلاف القول الذي روي عنه أنه قال: لم يكن نبيّ الله ﷺ علم أنهم استمعوا إليه وهو يقرأ القرآن، لأنه محال أن يرسلهم إلى آخرين إلا بعد علمه بمكانهم، إلا أن يقال: لم يعلم بمكانهم في حال استماعهم للقرآن، ثم علم بعد قبل انصرافهم إلى قومهم، فأرسلهم رسلا حينئذ إلى قومهم، وليس ذلك في الخبر الذي روي.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٠) ﴾

يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل هؤلاء الذين صُرفوا إلى رسول الله ﷺ من الجن لقومهم لما انصرفوا إليهم من عند رسول الله ﷺ: ﴿يَا قَوْمَنَا مِنَ الْجِنِّ إِنَّا سَمِعْنَا