< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


حميد قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:﴿ونزداد كيل بعير﴾ نَعُدّ به بعيرًا مع إبلنا= ﴿ذلك كيل يسير﴾ .

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (٦٦) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال يعقوب لبنيه: لن أرسل أخاكم معكم إلى ملك مصر= ﴿حتى تؤتون موثقًا من الله﴾ ، يقول: حتى تعطون موثقًا من الله= بمعنى"الميثاق"، وهو ما يوثق به من يمينٍ وعهد [[انظر تفسير" الميثاق" فيما سلف ١٤: ٨٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] ﴿لتأتنني به﴾ يقول لتأتنني بأخيكم= ﴿إلا أن يحاط بكم﴾ ، يقول: إلا أن يُحيط بجميعكم ما لا تقدرون معه على أن تأتوني به. [[انظر تفسير" الإحاطة" فيما سلف ١٥: ٤٦٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.]]

* *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٩٤٨٠- حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فلما آتوه موثقهم﴾ ، قال: عهدهم.

١٩٤٨١- حدثني المثنى قال: أخبرنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.

١٩٤٨٢- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿إلا أن يحاط بكم﴾ :، إلا أن تهلكوا جميعًا.

١٩٤٨٣- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد=

١٩٤٨٤- قال، وحدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

١٩٤٨٥- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: ﴿إلا أن يحاط بكم﴾ ، قال: إلا أن تغلَبوا حتى لا تطيقوا ذلك.

١٩٤٨٦- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قوله: ﴿إلا أن يحاط بكم﴾ :، إلا أن يصيبكم أمرٌ يذهب بكم جميعًا، فيكون ذلك عذرًا لكم عندي.

* *

وقوله: ﴿فلما آتوه موثقهم﴾ ، يقول: فلما أعطوه عهودهم="قال"، يعقوب: ﴿الله على ما نقول﴾ ، أنا وأنتم= ﴿وكيل﴾ ، يقول: هو شهيد علينا بالوفاء بما نقول جميعًا. [[انظر تفسير" الوكيل" فيما سلف ١٥: ٢٢٠، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]]

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال يعقوب لبنيه لما أرادُوا الخروج من عنده إلى مصر ليمتاروا الطعام: يا بني لا تدخلوا مصر من طريق واحد، وادخلوا من أبواب متفرقة.

* *

وذكر أنه قال ذلك لهم، لأنهم كانوا رجالا لهم جمال وهيأة، [[في المطبوعة:" وهيبة"، لأنها في المخطوطة:" وهمة"، غير منقوطة، وستأتي كذلك بعد، وسأصححها دون أن أشير هذا التصحيح في سائر المواضع.]] فخاف عليهم العينَ إذا دخلوا جماعة من طريق واحدٍ، وهم ولد رجل واحد، فأمرهم أن يفترقوا في الدخول إليها. كما:-

١٩٤٨٧- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا يزيد الواسطي، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿لا تدخلوا من بابٍ واحد وادخلوا من أبواب متفرقة﴾ ، قال: خاف عليهم العينَ.

١٩٤٨٨- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿يا