< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah012
Yusuf (12)
Joseph, makkah, 111 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
يقول: أتابعهن.
١٩٢٤٩ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿وإلا تصرف عني كيدهن﴾ ، أي: ما أتخوَّف منهن = ﴿أصب إليهن﴾ .
١٩٢٥٠ - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين﴾ ، قال: إلا يكن منك أنت العون والمنعة، لا يكن منّي ولا عندي.
* *
وقوله: ﴿وأكن من الجاهلين﴾ ، يقول: وأكن بصبوتي إليهن، من الذين جهلوا حقك، وخالفوا أمرك ونهيك، [[انظر تفسير" الجهل" فيما سلف ١٣: ٣٣٢، تعليق: ١، ٢، والمراجع هناك.]] كما: -
١٩٢٥١ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿وأكن من الجاهلين﴾ ، أي: جاهلا إذا ركبت معصيتك.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٤) ﴾
قال أبو جعفر: إن قال قائل: وما وجه قوله: ﴿فاستجاب له ربه﴾ ، ولا مسألةَ تقدَّمت من يوسف لربّه، ولا دعا بصَرْف كيدهنَّ عنه، وإنما أخبر ربه أن السجن أحب إليه من معصيته؟
قيل: إن في إخباره بذلك شكايةً منه إلى ربه مما لقي منهنَّ، وفي قوله: ﴿وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن﴾ ، معنى دعاءٍ ومسألةٍ منه ربَّه صرفَ كيدهِنَّ، ولذلك قال الله تعالى ذكره: ﴿فاستجاب له ربه﴾ ، وذلك كقول القائل لآخر:"إن لا تزرني أهنك"، فيجيبه الآخر:"إذن أزورَك"، لأن في قوله:"إن لا تزرني أهنك"، معنى الأمر بالزيارة.
* *
قال أبو جعفر: وتأويل الكلام: فاستجاب الله ليوسف دعاءه، فصرف عنه ما أرادت منه امرأة العزيز وصواحباتها من معصية الله، كما: -
١٩٢٥٢ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم﴾ ، أي: نجاه من أن يركب المعصية فيهن، وقد نزل به بعض ما حَذر منهنَّ.
* *
وقوله: ﴿إنه هو السميع﴾ ، دعاءَ يوسف حين دعاه بصرف كيد النسوة عنه، ودعاءَ كل داع من خلقه = ﴿العليم﴾ ، بمطلبه وحاجته، وما يصلحه، وبحاجة جميع خلقه وما يُصْلحهم. [[انظر تفسير" السميع" و" العليم" فيما سلف من فهارس اللغة (سمع) ، (علم) .]]
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (٣٥) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم بدا للعزيز، زوج المرأة التي راودت يوسف عن نفسه.
* *
وقيل:"بدا لهم"،، وهو واحد، لأنه لم يذكر باسمه ويقصد بعينه، وذلك نظير قوله: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ ، [سورة آل عمران: ١٧٣] ، وقيل: إن قائل ذلك كان واحدًا.
* *
وقيل: معنى قوله: ﴿ثم بدا لهم﴾ في الرأي الذي كانوا رأوه من ترك يوسف مطلقًا، ورأوا أن يسجنوه ﴿من بعد ما رأوا الآيات﴾ ببراءته مما قذفته به امرأة العزيز.
* *
وتلك"الآيات"، كانت قدَّ القميص من دُبُر، وخمشًا في الوجه، وقَطْعَ أيديهن، كما:-
١٩٢٥٣ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن نصر بن عوف، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات﴾، قال: كان من الآيات: قدٌّ في القميص، وخمشٌ في الوجه. [[الأثر: ١٩٢٥٣ -" نصر بن عوف"، لم أجد في الرواة من يسمى بذلك، والذي عندي أنه" نضر بن عربي الباهلي"، فهو الذي