< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah012
Yusuf (12)
Joseph, makkah, 111 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
الرؤيا.
* *
وقوله: ﴿والله غالب على أمره﴾ يقول تعالى ذكره: والله مستولٍ على أمر يوسف، يسوسه ويدبّره ويحوطه.
* *
و"الهاء" في قوله: ﴿على أمره﴾ عائدة على يوسف.
* *
وروي عن سعيد بن جبير في معنى"غالب"، ما: -
١٨٩٥٦- حدثني الحارث، قال: حدثنا عبد العزيز، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن حبير: ﴿والله غالب على أمره﴾ قال: فعالٍ. [[ممكن أن تقرأ" فعال" مشددة العين من" الفعل"، ولكني أستجيد أن تقرأها" فعال" الفاء حرف عطف بعده" عال" من" العلو". أما الأولى، فإني لا أكاد أرتضيها.]]
* *
وقوله ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ يقول: ولكن أكثر الناس الذين زهدوا في يوسف، فباعوه بثمن خسيس، والذين صَار بين أظهرهم من أهل مصر حين بيع فيهم، لا يعلمون ما الله بيوسف صانع، وإليه يوسف من أمره صائرٌ.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٢٢) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لما بلغ يوسف أشده، يقول: ولما بلغ منتهى شدته وقوته في شبابه وحَدِّه، وذلك فيما بين ثماني عشرة إلى ستين سنة، وقيل إلى أربعين سنة. [[انظر تفسير" الأشد" فيما سلف ١٢: ٢٢٢.]]
* *
يقال منه:"مضت أشُدُّ الرجل": أي شدته، وهو جمع مثل"الأضُرّ" و"الأشُرّ"، [[هكذا جاءني المخطوطة والمطبوعة، إلا أنه كان في المخطوطة" الأسر"، و" سر"، وقد مضى هذان اللفظان أيضا فيما سلف ١٢: ٢٢٢، وظننت هناك أنهما محرفتان، ولكن عجيب أن يظل التحريف هو. هو على بعد المكانين وأخشى أن يكون صواب" الأضر" هو" الأضب" جمع" ضب" ومهما يكن من شيء، فهذا مما لم أتبينه ولا عرفته، وفوق كل ذي علم عليم.]] لم يسمع له بواحد من لفظه. ويجب في القياس أن يكون واحده"شدَّ"، كما واحد"الأضر""ضر"، وواحد"الأشُر""شر"، كما قال الشاعر : [[لم أعرف قائله.]]
هَلْ غَيْرُ أَنْ كَثُرَ الأشُرُّ وَأَهْلَكَتْ ... حَرْبُ المُلُوكِ أَكَاثِرَ الأَمْوَالِ [[في المطبوعة:" كثر الأشد"، وفي المخطوطة بالراء، ولم أجد البيت في غير هذا المكان.]]
وقال حُميد:
وَقَدْ أَتَى لَوْ تُعْتِبُ الْعَوَاذِلُ ... بَعْدَ الأشُدّ أَرْبَعٌ كَوَامِلِ [[لم أجده في غير هذا المكان. ولا أدري أهي في الرجز" الأشد" أو" الأشر".]]
* *
وقد اختلف أهل التأويل في الذي عنى الله به في هذا الموضع من"مبلغ الأشد".
فقال بعضهم: عني به ثلاث وثلاثون سنة.
ذكر من قال ذلك:
١٨٩٥٧ - حدثنا ابن وكيع والحسن بن محمد، قالا حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ولما بلغ أشده﴾ ، قال: ثلاثًا وثلاثين سنة.
١٨٩٥٨ - حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٨٩٥٩ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، مثله.
١٨٩٦٠ - حدثت عن علي بن الهيثم، عن بشر بن المفضل، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، قال: سمعت ابن عباس يقول في قوله: ﴿ولما بلغ أشده﴾ قال: بضعًا وثلاثين سنة.
* *
وقال آخرون: بل عني به عشرون سنة.
ذكر من قال ذلك:
١٨٩٦١ - حدثت عن علي بن المسيب، عن أبي روق، عن الضحاك، في قوله: ﴿ولما بلغ أشده﴾ قال: عشرين سنة.
* *
وروي عن ابن عباس من وجه غير مرضيّ أنه قال: ما بين ثماني عشرة سنة إلى