< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


عن رسول الله ﷺ، أو حجة عقل يجب التسليم لها.]]

* *

وقوله: ﴿وكانوا فيه من الزاهدين﴾ يقول تعالى ذكره: وكان إخوة يوسف في يوسف من الزاهدين، لا يعلمون كرامته على الله، ولا يعرفون منزلته عنده، فهم مع ذلك يحبّون أن يحولوا بينه وبين والده، ليخلو لهم وجهه منه، ويقطعوه عن القرب منه، لتكون المنافع التي كانت مصروفة إلى يوسف دونهم، مصروفةً إليهم.

* *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٨٩٣٧ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أبي مرزوق، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿وكانوا فيه من الزاهدين﴾ قال: لم يعلموا بنبوّته ومنزلته من الله.

١٨٩٣٨ - حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: حدثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: ﴿وجاءت سيارة﴾ فنزلت على الجب، ﴿فأرسلوا واردهم﴾ فاستقى من الماء فاستخرج يوسف، فاستبشروا بأنهم أصابوا غلامًا لا يعلمون علمه ولا منزلته من ربه، فزهدوا فيه، فباعوه. وكان بيعه حرامًا، وباعوه بدراهم معدودة.

١٨٩٣٩ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: ﴿وكانوا فيه من الزاهدين﴾ قال إخوته زهدوا، فلم يعلموا منزلته من الله ونبوته ومكانه.

١٨٩٤٠ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: إخوته زهدوا فيه، لم يعلموا منزلته من الله.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١) ﴾

قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: وقال الذي اشترى يوسف من بائعه بمصر.

* *

وذكر أن اسمه:"قطفير".

١٨٩٤١ - حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: كان اسم الذي اشتراه قطفير. [[الأثر: ١٨٩٤١ - رواه الطبري في تاريخه ١: ١٧٢، وكان في المخطوطة في الموضعين:" قطيفين"، وفي التاريخ قبل الخبر" قطين"، وفي الخبر" قطفير".]]

* *

وقيل: إن اسمه إطفير بن روحيب، وهو العزيز، وكان على خزائن مصر، وكان الملك يومئذ الريَّان بن الوليد، رجل من العماليق، كذلك: -

١٨٩٤٢ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق [[الأثر: ١٨٩٤٢ - رواه الطبري في تاريخه ١: ١٧٢.]] .

* *

وقيل: إن الذي باعه بمصر كان مالك بن ذعر بن بُويب بن عفقان بن مديان بن إبراهيم، [[في التاريخ ١: ١٧٢:" دعر" بالدال مهملة، وكان في المطبوعة هنا" عنقاء" وفي المخطوطة:" عفقا" بغير نون في آخره. وكان في المطبوعة:" ثويب"، وهي غير منقوطة في المخطوطة، فتبعت ما في التاريخ.]] كذلك: -

١٨٩٤٣ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس.

* *

= ﴿وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته﴾ ، واسمها فيما ذكر ابن إسحاق: راعيل بنت رعائيل.

١٨٩٤٤ - حدثنا بذلك ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق.

* *

﴿أكرمي مثواه﴾ ، يقول: أكرمي موضع مقامه، وذلك حيث يَثوِي ويُقيم فيه.

* *

يقال:"ثوى فلان بمكان كذا": إذا أقام فيه. [[انظر تفسير" المثوى" فيما سلف ٧: ٢٧٩ \ ١٢: ١١٧.]]

* *