< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah012
Yusuf (12)
Joseph, makkah, 111 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
وجاءه في صورة رجلٍ حسن الوجه طيّب الريح نقيّ الثياب، فقال له يوسف: أيها المَلك الحسن وجهه، الكريم على ربه، الطيب ريحه، حدثني كيف يعقوب؟ قال: حزن عليك حزنًا شديدًا. قال: وما بلغ من حزنه؟ قال: حزن سبعين مُثْكِلة. قال: فما بلغ من أجره؟ قال: أجر سبعين أو مئة شهيدٍ. قال يوسف: فإلى من أوَى بعدي؟ قال: إلى أخيك بنيامين. قال: فتراني ألقاه أبدًا؟ قال: نعم. فبكى يوسف لما لقي أبوه بعده، ثم قال: ما أبالي ما لقيت إنِ اللهُ أرانيه.
١٩٧٣٠- ... قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة قال، أتى جبريل يوسف وهو في السجن، فسلم عليه، فقال له يوسف، أيها الملك الكريم على ربه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، هل لك من علم بيعقوب؟ قال: نعم ما أشد حزنه! قال: أيها الملك الكريم على ربه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، ماذا لَه من الأجر؟ قال: أجر سبعين شهيدًا. قال: أفتراني لاقيه؟ قال: نعم. قال: فطابت نفس يوسف.
١٩٧٣١- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن ليث، عن سعيد بن جبير قال: لما دخل يعقوب على الملك وحاجباه قد سقطا على عينيه، قال الملك: ما هذا؟ قال: السنون والأحزان، أو: الهموم والأحزان، فقال ربه: يا يعقوب لم تشكوني إلى خلقي، ألم أفعل بك وأفعل؟
١٩٧٣٢- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد، عن مسلم بن يسار يرفعه إلى النبي ﷺ قال: من بثَّ لم يصبر [[في المخطوطة:" من بب فلم نصير"، غير منقوطة وعلى الجملة حرف (ط) دلالة على الخطأ، والذي في المطبوعة، هو نص ما في الدر المنثور ٤: ٣١.]] ثم قرأ: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ .
١٩٧٣٣- حدثني عمرو بن عبد الحميد الآملي قال، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن الحسن قال، كان منذ خرج يوسف من عند يعقوب إلى يوم رجع ثمانون سنة، لم يفارق الحزن قلبه، يبكي حتى ذهبَ بصره. قال الحسن: والله ما على الأرض يومئذ خليقةٌ أكرم على الله من يعقوب ﷺ.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (٨٧) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: حين طمع يعقوب في يوسف، قال لبنيه: ﴿يا بني اذهبوا﴾ إلى الموضع الذي جئتم منه وخلفتم أخويكم به= ﴿فتحسَّسوا من يوسف﴾ ، يقول: التمسوا يوسف وتعرَّفوا من خبره.
* *
وأصل"التحسُّس"،"التفعل" من"الحِسِّ".
* *
= ﴿وأخيه﴾ يعني بنيامين= ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾ ، يقول: ولا تقنطوا من أن يروِّح الله عنا ما نحن فيه من الحزن على يوسف وأخيه بفرَجٍ من عنده، فيرينيهما= ﴿إنه لا ييأس من روح الله﴾ يقول: لا يقنط من فرجه ورحمته ويقطع رجاءه منه [[انظر تفسير" اليأس" فيما سلف ٩: ٥١٦.]] ﴿إلا القوم الكافرون﴾ ، يعني: القوم الذين يجحدون قُدرته على ما شاءَ تكوينه.
* *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٩٧٣٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: ﴿يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه﴾ ، بمصر= ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾ ، قال: من فرج الله أن يردَّ يوسف.
١٩٧٣٥- حدثنا بشر