< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah012
Yusuf (12)
Joseph, makkah, 111 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
وشهدوا ما شهدنا، إن كنت لا تصدقنا=﴿وإنا لصادقون﴾ .
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٨٣) ﴾
قال أبو جعفر: في الكلام متروك، وهو: فرجع إخوة بنيامين إلى أبيهم، وتخلف روبيل، فأخبروه خبره، فلما أخبروه أنه سرق قال= ﴿بل سوّلت لكم أنفسكم أمرا﴾ ، يقول: بل زينت لكم أنفسكم أمرًا هممتم به وأردتموه [[انظر تفسير:" التسويل" فيما سلف ١٥: ٥٨٣.]] ﴿فصبر جميل﴾ ، يقول: فصبري على ما نالني من فقد ولدي، صبرٌ جميل لا جزع فيه ولا شكاية [[انظر تفسير:" صبر جميل" فيما سلف ١٥: ٥٨٤.]] = عسى الله أن يأتيني بأولادي جميعًا فيردّهم عليّ= ﴿إنه هو العليم﴾ ، بوحدتي، وبفقدهم وحزني عليهم، وصِدْقِ ما يقولون من كذبه = ﴿الحكيم﴾ ، في تدبيره خلقه [[انظر تفسير:" العليم" و" الحكيم" فيما سلف عن فهارس اللغة (علم) ، (حكم) .]] .
* *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٩٦٤٤ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل﴾ ، يقول: زينت = وقوله: ﴿عسى الله أن يأتيني بهم جميعًا﴾ يقول: بيوسف وأخيه وروبيل.
١٩٦٤٥ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: لما جاءوا بذلك إلى يعقوب، يعني بقول روبيل لهم، اتَّهمهم وظن أن ذلك كفعلتهم بيوسف، ثم قال: ﴿بل سولت لكم أنفسكم أمرًا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا﴾ أي: بيوسف وأخيه وروبيل.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (٨٤) ﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره، بقوله: ﴿وتولى عنهم﴾ ، وأعرض عنهم يعقوب [[انظر تفسير:" التولي" فيما سلف من فهارس اللغة (ولى) .]] = ﴿وقال يا أسفا على يوسف﴾ ، يعني: يا حَزَنا عليه.
* *
يقال: إن"الأسف" هو أشدُّ الحزن والتندم. يقال منه": أسِفْتُ على كذا آسَفُ عليه أسَفًا".
* *
يقول الله جل ثناؤه: وابيضَّت عينا يعقوب من الحزن= ﴿فهو كظيم﴾ ، يقول: فهو مكظوم على الحزن، يعني أنه مملوء منه، مُمْسِك عليه لا يُبينه.
* *
= صُرِف"المفعول" منه إلى"فعيل"، ومنه قوله: ﴿والكَاظِمِينَ الغَيْظَ﴾ [سورة آل عمران: ١٣٤] ، وقد بينا معناه بشواهده فيما مضى. [[انظر تفسير" الكظم" فيما سلف ٧: ٢١٤.]]
* *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ما قلنا في تأويل قوله: ﴿وقال يا أسفا على يوسف﴾ :
١٩٦٤٦ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿وتولى عنهم﴾ ، أعرض عنهم، وتتَامَّ حزنه، وبلغ مجهودَه، حين لحق بيوسف أخوه، وهيَّج عليه حزنه على يوسف، فقال: ﴿يا أسَفَا على يوسف وابيضَّت عيناه من الحزن فهو كظيم﴾ .
١٩٦٤٧ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وتولى عنهم وقال يا أسفَا على يوسف﴾ ، يقول: يا حزني على يوسف.
١٩٦٤٨ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء=، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿يا أسفا على يوسف﴾، يا