< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah012
Yusuf (12)
Joseph, makkah, 111 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
التي أنا بها اليوم=﴿حتى يأذن لي أبي﴾ ، بالخروج منها.
١٩٦٣٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: قال شمعون: ﴿لن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين﴾ .
* *
وقوله: ﴿أو يحكم الله لي﴾ ، أو يقضي لي ربي بالخروج منها وترك أخي بنيامين، وإلا فإني غير خارج= ﴿وهو خير الحاكمين﴾ ، يقول: والله خير من حكم، وأعدل من فصل بين الناس. [[انظر تفسير" الحكم" فيما سلف من فهارس اللغة (حكم) .]]
* *
وكان أبو صالح يقول في ذلك بما:-
١٩٦٣١ - حدثني الحسين بن يزيد السبيعي قال، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح في قوله: ﴿حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي،﴾ قال: بالسيف.
* *
=وكأنَّ أبا صالح وجّه تأويل قوله: ﴿أو يحكم الله لي﴾ ، إلى: أو يقضي الله لي بحرب من مَنَعَني من الانصراف بأخي بنيامين إلى أبيه يعقوب، فأحاربه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ (٨١) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره، مخبرًا عن قيل روبيل لإخوته، حين أخذ يوسف أخاه بالصواع الذي استخرج من وعائه: ارجعوا، إخوتي، إلى أبيكم يعقوب فقولوا له يا أبانا إن ابنك بنيامين سرق) .
* *
والقرأة على قراءة هذا الحرف بفتح السين والراء والتخفيف: ﴿إن ابنك سرق﴾ .
* *
ورُوي عن ابن عباس:"إنَّ ابْنَكَ سُرِّقَ"بضم السين وتشديد الراء، على وجه ما لم يسمَّ فاعله، بمعنى: أنه سَرَق= ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ .
* *
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم: معناه: وما قلنا إنه سرق إلا بظاهر علمنا بأن ذلك كذلك، لأن صواع الملك أصيب في وعائه دون أوعية غيره.
ذكر من قال ذلك:
١٩٦٣٢ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿ارجعوا إلى أبيكم﴾ فإني ما كنت راجعًا حتى يأتيني أمرُه= ﴿فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ ، أي: قد وجدت السرقة في رحله، ونحن ننظر لا علم لنا بالغيب= ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾ .
* *
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وما شهدنا عند يوسف بأن السارق يؤخذ بسرقته إلا بما علمنا.
ذكر من قال ذلك:
١٩٦٣٣ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: قال لهم يعقوب عليه السلام: ما يدري هذا الرجل أن السارق يؤخذ بسرقته إلا بقولكم! فقالوا: ﴿ما شهدنا إلا بما علمنا﴾ ، لم نشهد أن السارق يؤخذ بسرقته إلا وذلك الذي علمنا. قال: وكان الحكم عند الأنبياء، يعقوب وبنيه أن يؤخذ السارق بسرقته عبدًا فيسترقّ.
* *
وقوله: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾ ، يقول: وما كنا نرى أن ابنك يسرق ويصير أمرنا إلى هذا، وإنما قلنا ﴿ونحفظ أخانا﴾ مما لنا إلى حفظه منه السبيل.
* *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٩٦٣٤ - حدثنا الحسين بن الحريث أبو عمار المروزي. قال، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾. قال: ما كنا نعلم أن ابنك