< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


لا يخفى عليه سرائرهم وعلانيتهم.

* *

وقال آخرون: كانوا يفعلون ذلك إذا ناجى بعضهم بعضًا.

ذكر من قال ذلك:

١٧٩٥٠- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه﴾ ، قال: هذا حين يناجي بعضهم بعضًا. وقرأ: ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم﴾ الآية.

* *

وروي عن ابن عباس أنه كان يقرأ ذلك: ﴿أَلا إِنَّهُمْ تَثْنَونِي صُدُورُهُمْ﴾ ، على مثال: "تَحْلَولِي الثمرة"، "تَفْعَوْعِل".

١٧٩٥١- حدثنا. . . قال، حدثنا أبو أسامة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة قال: سمعت ابن عباس يقرأ ﴿أَلا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ﴾ ، قال: كانوا لا يأتون النساء ولا الغائط إلا وقد تغشوا بثيابهم، كراهة أن يُفْضُوا بفروجهم إلى السماء. [[الأثر: ١٧٩٥١ - في المطبوعة: " حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة "، وهذا ليس في المخطوطة، بل الذي فيها ما أثبته: " حدثنا قال.... حدثنا أبو أسامة "، بياض بين الكلامين وفوقه كتب " كذا "، يعني، هكذا البياض بالأصل.]]

١٧٩٥٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول، سمعت ابن عباس يقرؤها: ﴿أَلا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ﴾ ، قال: سألته عنها فقال: كان ناس يستحيون أن يتخلَّوا فيُفْضُوا إلى السماء، وأن يصيبوا فيْفضُوا إلى السماء.

* *

وروي عن ابن عباس في تأويل ذلك قول آخر، وهو ما:-

١٧٩٥٣- حدثنا به محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال، أخبرت، عن عكرمة: أن ابن عباس قرأ ﴿أَلا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ﴾ ، وقال ابن عباس: "تثنوني صدورهم"، الشكُّ في الله، وعمل السيئات = ﴿يستغشون ثيابهم﴾ ، يستكبر، أو يستكنّ من الله، والله يراه، يعلم ما يسرُّون وما يعلنون.

١٧٩٥٤- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق، قال، أخبرنا معمر، عن رجل، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قرأ: ﴿أَلا إِنَّهُمْ تَثْنَونِي صُدُورُهُمْ﴾ ، قال عكرمة: "تثنوني صدورهم"، قال: الشك في الله، وعمل السيئات، فيستغشي ثيابه، ويستكنّ من الله، والله يراه ويعلم ما يسرُّون وما يعلنون

* *

قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار، وهو: ﴿أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ ، على مثال "يفعلون"، و"الصدور" نصب، بمعنى: يحنون صدورهم ويكنُّونها، [[في المطبوعة: " يكبونها " و " يكبون "، بالباء في الموضعين، والصواب ما في المخطوطة وهي منقوطة هناك فيهما.]] كما:-

١٧٩٥٥- حدثني المثني قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: ﴿يثنون صدورهم﴾ ، يقول: يكنُّون. [[في المطبوعة: " يكبونها " و " يكبون "، بالباء في الموضعين، والصواب ما في المخطوطة وهي منقوطة هناك فيهما.]]

١٧٩٥٦- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾ ، يقول: يكتمون ما في قلوبهم = ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم﴾ ، يعلم ما عملوا بالليل والنهار.

١٧٩٥٧- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، حدثنا عبيد قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿ألا انهم يثنون صدورهم﴾ ، يقول: ﴿تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ﴾ .

قال أبو جعفر: وهذا التأويل الذي تأوّله الضحاك على مذهب قراءة ابن عباس، إلا أن الذي حدثنا، هكذا ذكر القراءة في