< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


فيها، أو باطل يقدر ذو زيغ أن يطعن فيها من قِبَله. [[انظر تفسير " الإحكام " فيما سلف ٦: ١٧٠، ١٧٤ - ١٨٢.]]

وأما "تفصيل آياته " فإنه تمييز بعضها من بعض، بالبيان عما فيها من حلال وحرام، وأمرٍ ونهي. [[انظر تفسير " تفصيل الآيات " فيما سلف ص: ٩١، تعليق: ١، والمراجع هناك.]]

* *

وكان بعض المفسرين يفسر قوله: ﴿فصلت﴾ ، بمعنى: فُسِّرت، وذلك نحو الذي قلنا فيه من القول.

ذكر من قال ذلك:

١٧٩٢١- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى قال، حدثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿ثم فصلت﴾ ، قال: فُسِّرت.

١٧٩٢٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فصلت﴾ ، قال: فُسّرت.

١٧٩٢٣-. . . . قال، حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج قال، بلغني عن مجاهد: ﴿ثم فصلت﴾ ، قال: فسّرت.

١٧٩٢٤- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

١٧٩٢٥-. . . . قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عنة ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

١٧٩٢٦- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.

* *

وقال قتادة: معناه: بُيِّنَتْ، وقد ذكرنا الرواية بذلك قبلُ، وهو شبيه المعنى بقول مجاهد.

* *

وأما قوله: ﴿من لدن حكيم خبير﴾ ، فإن معناه: ﴿حكيم﴾ بتدبير الأشياء وتقديرها، خبير بما تؤول إليه عواقبُها. [[انظر تفسير " حكيم " و " خبير " فيما سلف من فهارس اللغة (حكم) ، (خبر) .]]

١٧٩٢٧- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ﴿من لدن حكيم خبير﴾ ، يقول: من عند حكيم خبير. [[انظر تفسير " من لدن " فيما سلف ٦: ٣٦٢.]]

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (٢) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم فُصّلت بأن لا تعبدوا إلا الله وحده لا شريك له، وتخلعوا الآلهة والأنداد. ثم قال تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل، يا محمد، للناس ﴿إنني لكم﴾ ، من عند الله = ﴿نذير﴾ ينذركم عقابه على معاصيه وعبادة الأصنام = ﴿وبشير﴾ ، يبشركم بالجزيل من الثواب على طاعته وإخلاص العبادة والألُوهَةِ له. [[انظر تفسير " النذير " فيما سلف ص: ٢١٥، تعليق: ٢، والمراجع هناك.

= وتفسير " البشير " فيما سلف من فهارس اللغة (بشر) .]]

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم فصلت آياته، بأن لا تعبدوا إلا الله، وبأن استغفروا ربكم. ويعني بقوله: ﴿وأن استغفروا ربكم﴾ ، وأن اعملوا أيها الناس من الأعمال ما يرضي ربكم عنكم، فيستر عليكم عظيمَ ذنوبكم التي ركبتموها بعبادتكم الأوثان والأصنام، وإشراككم الآلهة والأنداد في عبادته. [[انظر تفسير " الاستغفار " فيما سلف من فهارس اللغة (غفر) .]]

وقوله: ﴿ثم توبوا إليه﴾، يقول: ثم ارجعوا إلى ربكم بإخلاص العبادة له دون ما سواه من سائر ما تعبدون من دونه بعد خلعكم الأنداد وبراءتكم من