< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


- ٤٣١ / ١٢: ٤٨٣ = وتفسير " العرش " فيما سلف ١٢: ٤٨٢ / ١٤: ٥٨٧.]] =﴿ما من شفيع إلا من بعد إذنه﴾ ، يقول: لا يشفع عنده شافع يوم القيامة في أحد، إلا من بعد أن يأذن في الشفاعة [[انظر تفسير " الشفاعة " فيما سلف ١٢: ٤٨١، تعليق: ١، والمراجع هناك.

= وتفسير " الإذن " فيما سلف ١٤: ١١٢، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] " = ﴿ذلكم الله ربكم﴾ ، يقول جل جلاله: هذا الذي هذه صفته، سيِّدكم ومولاكم، لا من لا يسمع ولا يبصر ولا يدبِّر ولا يقضي من الآلهة والأوثان = ﴿فاعبدوه﴾ ، يقول: فاعبدوا ربكم الذي هذه صفته، وأخلصوا له العبادة، وأفردوا له الألوهية والربوبية، بالذلة منكم له، دون أوثانكم وسائر ما تشركون معه في العبادة = ﴿أفلا تذكرون﴾ ، يقول: أفلا تتعظون وتعتبرون بهذه الآيات والحجج، [[انظر تفسير " التذكر " فيما سلف ١٢: ٤٩٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] فتنيبون إلى الإذعان بتوحيدِ ربكم وإفراده بالعبادة، وتخلعون الأنداد وتبرؤون منها؟

* *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٧٥٤٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿يدبر الأمر﴾ ، قال: يقضيه وحدَه.

١٧٥٤٤- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: ﴿يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه﴾ ، قال: يقضيه وحده.

١٧٥٤٥- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿يدبر الأمر﴾ قال: يقضيه وحده.

١٧٥٤٦-. . . . قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

١٧٥٤٧- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (٤) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إلى ربكم الذي صفته ما وصَفَ جل ثناؤه في الآية قبل هذه، معادُكم، أيها الناس، يوم القيامة جميعًا. [[انظر تفسير " المرجع " فيما سلف ١٢: ٢٨٧، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] ﴿وعد الله حقا﴾ = فأخرج ﴿وعد الله﴾ مصدَّرًا من قوله: ﴿إليه مرجعكم﴾ ، لأنه فيه معنى "الوعد"، ومعناه: يعدكم الله أن يحييكم بعد مماتكم وعدًا حقًّا، فلذلك نصب ﴿وعد الله حقا﴾ = ﴿إنه يبدأ لخلق ثم يعيده﴾ يقول تعالى ذكره: إن ربكم يبدأ إنشاء الخلق وإحداثه وإيجاده = ﴿ثم يعيده﴾ ، يقول: ثم يعيده فيوجده حيًّا كهيئته يوم ابتدأه، بعد فنائه وبَلائِه. [[انظر تفسير " البدء " و " العود " فيما سلف ١٢: ٣٨٢ - ٣٨٨.]] كما:-

١٧٥٤٨- حدثني محمد بن عمرو، قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿يبدأ الخلق ثم يعيده﴾ ، قال: يحييه ثم يميته= قال أبو جعفر: وأحسبه أنا قال: "ثم يحييه".

١٧٥٤٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد: ﴿يبدأ الخلق ثم يعيده﴾ ، قال: يحييه ثم يميته، ثم يحييه.