< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah087
Al-A'laa (87)
The Most High, makkah, 19 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
عهدى عند محققي الفن، حتى إن القائل إذا قال: جاءني غلام زيد، ولزيد غلامان، فإنما تفهم من قوله معينا منهم بسابق عهد بينك وبينه، هذا مهيع تعريف الاضافة، والمعهود في افتتاح الصلاة: ما استمر النبي ﷺ على العمل به قولا وفعلا: وهو التكبير المعروف، ولو تنزلنا على أنه في الآية مطلق، فالحصر في قوله: تحريمها التكبير قيد إطلاقه.]] ، لقوله قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى أى أعطى زكاة الفطر، فتوجه إلى المصلى، فصلى صلاة العيد، وذكر اسم ربه فكبر تكبيرة الافتتاح. وبه يحتج على وجوب تكبيرة الافتتاح، وعلى أنها ليست من الصلاة لأن الصلاة معطوفة عليها، وعلى أن الافتتاح جائز بكل اسم من أسمائه عز وجل. وعن ابن عباس رضى الله عنه: ذكر معاده وموقفه بين يدي ربه فصلى له. وعن الضحاك: وذكر اسم ربه في طريق المصلى فصلى صلاة العيد بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا فلا تفعلون ما تفلحون به. وقرئ: يؤثرون، على الغيبة. ويعضد الأولى قراءة ابن مسعود: بل أنتم تؤثرون خَيْرٌ وَأَبْقى أفضل في نفسها وأنعم وأدوم. وعن عمر رضى الله عنه: ما الدنيا في الآخرة إلا كنفجة أرنب [[قوله «إلا كنفجة أرنب» في الصحاح «نفجت الأرنب» إذا ثارت. (ع)]] .
هذا إشارة إلى قوله قَدْ أَفْلَحَ إلى أَبْقى يعنى أنّ معنى هذا الكلام وارد في تلك الصحف. وقيل: إلى ما في السورة كلها. وروى عن أبى ذر رضى الله عنه أنه سأل رسول الله ﷺ: كم أنزل الله من كتاب؟ فقال: مائة وأربعة كتب، منها على آدم: عشر صحف، وعلى شيث: خمسون صحيفة، وعلى أخنوخ وهو إدريس: ثلاثون صحيفة، وعلى إبراهيم: عشر صحائف والتوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان [[هو مختصر من حديث طويل أخرجه ابن حبان والحاكم. وقد تقدمت الاشارة اليه في الحج «تنبيه» وقع فيه «على آدم عشر صحائف» والذي عند المذكورين على موسى قبل التوراة عشر صحائف.]] . وقيل إنّ في صحف إبراهيم ينبغي للعاقل أن يكون حافظا للسانه عارفا بزمانه مقبلا على شأنه. عن رسول الله ﷺ «من قرأ سورة الأعلى أعطاه الله عشر حسنات بعدد كل حرف أنزله الله على إبراهيم وموسى ومحمد [[أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بالسند إلى أبى بن كعب.]] وكان إذا قرأها قال: سبحان ربى الأعلى [[أخرجه أبو داود والحاكم من طريق سعد بن جبير عن ابن عباس بهذا.]] وكان على وابن عباس يقولان ذلك، وكان يحبها [[أخرجه البزار عن يوسف بن موسى: ووكيع عن إسرائيل عن ثور بن ابى فاختة عن أبيه عن على بهذا ورواه الواحدي من طريق أحمد بن حنبل ووكيع.]] وقال: أول من قال «سبحان ربى الأعلى» ميكائيل [[ذكره الثعلبي عن على بغير إسناد.]] .