< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah086
At-Taariq (86)
The Morning Star, makkah, 17 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
لين الأدمة- بفتحتين، وهي الجلدة المدبوغة المصلحة، من أدمه بالمد: جعل له أدمة. والفخمة بالضم: الضخامة واسترخاء الرجلين. والفخمة- بالفتح-: وصف منه.]]
وقيل: العظم والعصب من الرجل، واللحم والدم من المرأة.
إِنَّهُ الضمير للخالق، لدلالة خلق عليه. ومعناه: إنّ ذلك الذي خلق الإنسان ابتداء من نطفة عَلى رَجْعِهِ على إعادته خصوصا لَقادِرٌ لبين القدرة لا يلتاث [[قوله «لا يلتاث عليه» في الصحاح «التاث في عمله» : أى أبطأ. (ع)]] عليه ولا يعجز عنه. كقوله: إننى لفقير [[قوله «كقوله إننى لفقير» أى الشاعر، حيث قال:
لئن كان يهدى برد أنيابها العلى ... لأفقر منى إننى لفقير (ع)
وقد تقدم شرح هذا الشاهد بهذا الجزء صفحة 23 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] يَوْمَ تُبْلَى منصوب برجعه، ومن جعل الضمير في رَجْعِهِ للماء وفسره برجعه إلى مخرجه من الصلب والترائب أو الإحليل. أو إلى الحالة الاولى نصب الظرف بمضمر السَّرائِرُ ما أسرّ في القلوب من العقائد والنيات وغيرها، وما أخفى من الأعمال.
وبلاؤها. تعرّفها وتصفحها، والتمييز بين ما طاب منها وما خبث. وعن الحسن أنه سمع رجلا ينشد:
سيبقى لها في مضمر القلب والحشا ... سريرة ودّ يوم تبلى السّرائر [[إذا رمت عنها سلوة قال شافع ... من الحب ميعاد السلو المقابر
سيقى لها في مضمر القلب والحشا ... سريرة ود يوم تبلى السرائر
لمجنون بنى عامر صاحب ليلى العامرية. وسلا عنه سلوة وسلوا: صد عنه وأعرض، وشبه بعث الحب إياه وحمله على دوام المودة بقول القائل على طريق التصريحية، وتسمية الحب شافعا: ترشيح. ومن بيانية. ويحتمل أنها تجريدية دلالة على أن الحب بلغ نهاية اللذة حتى حمل على دوام المودة فانتزع منه غيره وأسند له الفعل. ويجوز أنها تبعيضية دالة على أن بعضه يكفى في الشفاعة. وقوله «المقابر» أى دخولها، كناية عن الموت. والمراد: التأبيد، بدليل ما بعده. ومضمر القلب: المضمر في القلب. أو مضمر هو القلب. وتبلى: مبنى للفاعل، أى: تفنى.
ويحتمل بناءه للمفعول، أى: تختبر. والحشا- بالفتح-: عطف على القلب أعم منه، دلالة على أن الحب في غير قلبه أيضا.]]
فقال: ما أغفله عما في وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ؟ فَما لَهُ فما للإنسان مِنْ قُوَّةٍ من منعة في نفسه يمتنع بها وَلا ناصِرٍ ولا مانع يمنعه.
سمى المطر رجعا، كما سمى أوبا. قال:
ربّاء شمّاء لا يأوى لقلتها ... إلّا السّحاب وإلّا الأوب والسّبل [[للمنتخل الهذلي يرثى ابنه. وقيل: يصف رجلا بأنه رباء، أى طلاع من ربأ وارتبأ: إذا طلع لينظر إلى أمر. ومنه الربيئة، وإضافته إلى شماء من إضافة الوصف لمفعوله: وهي القلعة المرتفعة من الشمم وهو الارتفاع.
وقلة الجبل وقنته: رأسه وأعلاه. والأوب: النحل، لأنه يذهب ويؤوب إلى بيته. أو المطر، لأن أصله من بحار الأرض على زعم العرب، ثم يؤوب إليها. والسبيل- بالتحريك-: المطر من أسبلت الستر إذا أرسلته وأرخيته، وعلى أن الأوب بمعنى النحل لا مناسبة بينه قرينية، وعلى أنه بمعنى المطر، فالسبل مرادف له.]]
تسمية بمصدرى: رجع، وآب، وذلك أنّ العرب كانوا يزعمون أنّ السحاب يحمل الماء من بحار الأرض، ثم يرجعه إلى الأرض. أو أرادوا التفاؤل فسموه رجعا. وأوبا، ليرجع ويؤب. وقيل: لأنّ الله يرجعه وقتا فوقتا. قالت الخنساء: كالرجع في المدجنة السارية.
والصدع: ما يتصدّع عنه الأرض من النبات إِنَّهُ الضمير للقرآن فَصْلٌ فاصل بين الحق والباطل، كما قيل له فرقان وَما هُوَ بِالْهَزْلِ يعنى