< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah083
Al-Mutaffifin (83)
Defrauding, makkah, 36 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
للوجهاء المكرمين لديهم، ولا يحجب عنهم إلا الأدنياء المهانون عندهم. قال:
إذا اعتروا باب ذى عبية رجبوا ... والنّاس من بين مرجوب ومحجوب [[غزوا: قصدوا. وروى: اعتروا، أى: نزلوا به وأصابوه. والعبية: الكبر والفخر. قال ﷺ «إن الله تعالى قد أذهب عنكم عبية الجاهلية بالآباء» الناس رجلان: مؤمن تقى وكافر شقى» . ورجبة الرجل: عظمته. يقول إنهم يلجون أبواب العظماء لا تمنعهم الحجاب، بخلاف غيرهم فإنهم تارة وتارة.]]
عن ابن عباس وقتادة وابن أبى مليكة: محجوبين عن رحمته. وعن ابن كيسان:
عن كرامته:
كَلَّا ردع عن التكذيب. وكتاب الأبرار: ما كتب من أعمالهم. وعليون: علم لديوان الخير الذي دوّن فيه كل ما عملته الملائكة وصلحاء الثقلين، منقول من جمع «علىّ» فعيل من العلو كسجين من السجن، سمى بذلك إمّا لأنه سبب الارتفاع إلى أعالى الدرجات في الجنة، وإمّا لأنه مرفوع في السماء السابعة حيث يسكن الكروبيون، تكريما له وتعظيما. روى «إن الملائكة لتصعد بعمل العبد فيستقلونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله من سلطانه أوحى إليهم إنكم الحفظة على عبدى وأنا الرقيب على ما في قلبه، وأنه أخلص عمله فاجعلوه في عليين، فقد غفرت له، وإنها لتصعد بعمل العبد فيزكونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله أوحى إليهم: أنتم الحفظة على عبدى وأنا الرقيب على ما في قلبه. وإنه لم يخلص لي عمله فاجعلوه في سجين [[أخرجه ابن المبارك في الزهد: أخبرنا أبو بكر ابن أبى مريم عن حمزة بن حبيب قال: قال رسول الله ﷺ ... فذكره.]] »
الْأَرائِكِ الأسرة في الحجال [[قوله «الأسرة في الحجال» في الصحاح: الحجلة- بالتحريك-: واحدة حجال العروس: وهي بيت يزين بالثياب والأسرة والستور. (ع)]] يَنْظُرُونَ إلى ما شاءوا مدّ أعينهم إليه من مناظر الجنة، وإلى ما أولاهم الله من النعمة والكرامة، وإلى أعدائهم يعذبون في النار، وما تحجب الحجال أبصارهم عن الإدراك نَضْرَةَ النَّعِيمِ بهجة التنعم وماءه ورونقه، كما ترى في وجوه الأغنياء وأهل الترفه. وقرئ: تعرف، على البناء للمفعول. ونضرة النعيم- بالرفع. الرحيق الشراب الخالص الذي لا غش فيه مَخْتُومٍ تختم أوانيه من الأكواب والأباريق بمسك مكان الطينة. وقيل خِتامُهُ مِسْكٌ مقطعه رائحة مسك إذا شرب. وقيل: يمزج بالكافور، ويختم مزاجه بالمسك. وقرئ: خاتمه، بفتح التاء وكسرها، أى: ما يختم به ويقطع فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ فليرتغب المرتغبون تَسْنِيمٍ علم لعين بعينها: سميت بالتسنيم الذي هو مصدر سنمه إذا رفعه:
إمّا لأنها أرفع شراب في الجنة وإمّا لأنها تأتيهم من فوق، على ما روى أنها تجرى في الهواء متسنمة فتنصب في أوانيهم. وعَيْناً نصب على المدح. وقال الزجاج: نصب على الحال.
وقيل: هي للمقربين، يشربونها صرفا. وتمزج لسائر أهل الجنة.
هم مشركو مكة: أبو جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وأشياعهم: كانوا يضحكون من عمار وصهيب وخباب وبلال وغيرهم من فقراء المؤمنين ويستهزؤن بهم. وقيل: جاء على ابن أبى طالب رضى الله عنه في نفر من المسلمين فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا، ثم رجعوا إلى أصحابهم فقالوا: رأينا اليوم الأصلع فضحكوا منه، فنزلت قبل أن يصل علىّ إلى رسول الله ﷺ يَتَغامَزُونَ
يغمز بعضهم بعضا، ويشيرون بأعينهم فَكِهِينَ ملتذين بذكرهم والسخرية منهم، أى: ينسبون المسلمين إلى الضلال وَما أُرْسِلُوا على المسلمين حافِظِينَ موكلين بهم يحفظون عليهم أحوالهم، ويهيمنون على أعمالهم، ويشهدون برشدهم وضلالهم، وهداتهكم بهم. أو هو من جملة قول الكفار،