< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah065
At-Talaaq (65)
Divorce, madinah, 12 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
إحصاء السيئات، واستقصاؤها عليهم في الدنيا، وإثباتها في صحائف الحفظة، وما أصيبوا به من العذاب في العاجل، وأن يكون عَتَتْ وما عطف عليه: صفة للقرية. وأعد الله لهم: جوابا لكأين رَسُولًا هو جبريل صلوات الله عليه: أبدل من ذكرا، لأنه وصف بتلاوة آيات الله، فكان إنزاله في معنى إنزال الذكر [[قوله تعالى رَسُولًا ذكر الزمخشري فيه ستة أوجه: إبدال الرسول عن الذكر لأن إنزاله في معنى إنزال الذكر ... الخ قال أحمد: وعلى هذين الوجهين الأخيرين يكون مفعولا، إما بالفعل المحذوف أو بالمصدر. وعلى الأربعة المتقدمة بدلا. والله سبحانه وتعالى أعلم.]] فصح إبداله منه. أو أريد بالذكر: الشرف، من قوله وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ فأبدل منه، كأنه في نفسه شرف: إما لأنه شرف للمنزل عليه، وإما لأنه ذو مجد وشرف عند الله، كقوله تعالى عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ أو جعل لكثرة ذكره لله وعبادته كأنه ذكر. أو أريد:
ذا ذكر، أى ملكا مذكورا في السماوات وفي الأمم كلها. أو دل قوله أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً على: أرسل فكأنه قيل: أرسل رسولا، أو أعمل ذكرا في رسولا إعمال المصدر في المفاعيل، أى: أنزل الله أن ذكر رسولا أو ذكره رسولا. وقرئ: رسول، على: هو رسول. أنزله لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا بعد إنزاله، أى: ليحصل لهم ما هم عليه الساعة من الإيمان والعمل الصالح: لأنهم كانوا وقت إنزاله غير مؤمنين، وإنما آمنوا بعد الإنزال والتبليغ. أو ليخرج الذين عرف منهم أنهم يؤمنون. قرئ: يدخله، بالياء والنون قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً فيه معنى التعجب والتعظيم، لما رزق المؤمن من الثواب.
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ مبتدأ وخبر. وقرئ: مثلهنّ بالنصب، عطفا على سبع سماوات، وبالرفع على الابتداء، وخبره: من الأرض. قيل: ما في القرآن آية تدل على أن الأرضين سبع إلا هذه. وقيل: بين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام، وغلظ كل سماء كذلك، والأرضون مثل السماوات يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ أى يجرى أمر الله وحكمه بينهن، وملكه ينفذ فيهن. وعن قتادة: في كل سماء وفي كل أرض خلق من خلقه وأمر من أمره وقضاء من قضائه. وقيل: هو ما يدبر فيهنّ من عجائب تدبيره. وقرئ: ينزل الأمر. وعن ابن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله هل تحت الأرضين خلق؟ قال: نعم. قال: فما الخلق؟ قال: إما ملائكة أو جنّ لِتَعْلَمُوا قرئ بالتاء والياء.
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من قرأ سورة الطلاق مات على سنة رسول الله ﷺ» [[أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بأسانيدهم إلى أبى بن كعب.]]