< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah006
Al-An'aam (6)
The Cattle, makkah, 165 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى لم يكن بدّ من إهلاكهم، كما أهلك أصحاب المائدة. وإما لأنه يزول الاختيار الذي هو قاعدة التكليف عند نزول الملائكة [[عاد كلامه. قال: «وإما لأنه يزول الاختيار الذي قاعدة التكليف مبنية عليه عند نزول الملك فيجب إهلاكهم وإما لأنهم إذا شاهدوا الملك في صورته زهقت أرواحهم من هول ما يشاهدون» قال أحمد: ويقوى هذا الوجه قوله: ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا. قال ابن عباس: ليتمكنوا من رؤيته ولا يهلكوا من مشاهدة صورته.]] فيجب إهلاكهم. وإما لأنهم إذا شاهدوا ملكا في صورته زهقت أرواحهم من هول ما يشاهدون. ومعنى ثُمَّ بعد ما بين الأمرين: [[عاد كلامه. قال: «ومعنى- ثم- بعد ما بين الأمرين قضاء الأمر ... الخ» قال أحمد: وهذه النكتة من محاسن، تنبيهاته.]] قضاء الأمر، وعدم الإنظار. جعل عدم الإنظار أشدّ من قضاء الأمر، لأنّ مفاجأة الشدّة أشدّ من نفس الشدّة وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً ولو جعلنا الرسول ملكا كما اقترحوا لأنهم كانوا يقولون: لولا أنزل على محمد ملك. وتارة يقولون: ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً، لَجَعَلْناهُ رَجُلًا لأرسلناه في صورة رجل، كما كان ينزل جبريل على رسول الله ﷺ في أعلم الأحوال في صورة دحية [[متفق عليه من روآية أبى عثمان النهدي عن أسامة بن زيد قال «نبئت أن جبريل أتى النبي ﷺ وعنده أم سلمة، فجعل يتحدث، ثم قام فقال نبى الله لأم سلمة: من هذا؟ فقالت: دحية الكلبي ... الحديث» وللحاكم من روآية مسروق عن عائشة قالت: «لقد رأيت رسول الله ﷺ يناجى في حجري رجلا شبهته بدحية الكلبي. فقال لي: هذا جبريل، وهو يقرئك السلام» وللطبراني من روآية قتادة عن أنس «أن رسول الله ﷺ كان يقول: يأتينى جبريل على صورة دحية الكلبي» قال أنس «وكان دحية رجلا جسيما جميلا أبيض» وفي إسناده عفير بن سعدان وهو ضعيف ولأبى نعيم في الدلائل من روآية صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد عن النبي ﷺ قال «رأيت جبرئيل في خلقه الذي خلق عليه، وكنت أراه قبل ذلك في صور مختلفة وأكثر ما كنت أراه في صورة دحية الكلبي» رجاله ثقات، إلا أنه مرسل وروى ابن سعد من طريق يحيى بن يعمر عن ابن عمر «كان جبريل يأتى رسول الله ﷺ في صورة دحية الكلبي» .]] لأنهم لا يبقون مع رؤية الملائكة في صورهم وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ولخلطنا عليهم ما يخلطون على أنفسهم حينئذ، فإنهم يقولون. إذا رأوا الملك في صورة إنسان: هذا إنسان وليس بملك، فإن قال لهم: الدليل على أنى ملك أنى جئت بالقرآن المعجز، وهو ناطق بأنى ملك لا بشر- كذبوه كما كذبوا محمداً ﷺ، فإذا فعلوا ذلك خذلوا كما هم مخذولون الآن، فهو ليس الله عليهم. ويجوز أن يراد: وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ حينئذ مثل ما يلبسون على أنفسهم الساعة في كفرهم بآيات الله البينة: وقرأ ابن محيصن: ولبسنا عليهم، بلام واحدة. وقرأ الزهري: وللبسنا عليهم ما يلبسون، بالتشديد.
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ تسلية لرسول الله ﷺ عما كان يلقى من قومه فَحاقَ بهم فأحاط بهم الشيء الذي كانوا يستهزؤن به وهو الحق، حيث أهلكوا من أجل الاستهزاء به
فإن قلت: أى فرق بين قوله فَانْظُروا وبين قوله ثُمَّ انْظُرُوا [[قال محمود: «إن قلت أى فرق بين قوله فانظروا وبين قوله ثم انظروا ... الخ» قال أحمد: وأظهر من