< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah054
Al-Qamar (54)
The Moon, makkah, 55 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
الرفع مع ما في الرفع من نقصان المعنى ومع ما في هذه القراءة المستفيضة من مجيء المعنى تاما واضحا كفلق الصبح، لا جرم أجمعوا على العدول عن الرفع إلى النصب، لكن الزمخشري لما كان من قاعدة أصحابه تقسيم المخلوقات إلى مخلوق الله ومخلوق لغير الله، فيقولون: هذا لله بزعمهم، هذا لنا: فغرت هذه الآية فاه، وقام إجماع القراء حجة عليه، فأخذ يستروح إلى الشقاء، وينقل قراءتها بالرفع، فليراجع له ويعرض عليه إعراض القراء السبعة عن هذه الرواية، مع أنها هي الأولى في العربية، لولا ما ذكرناه، أيجوز في حكمه حينئذ الإجماع على خلاف الأولى لفظا ومعنى من غير معنى اقتضى ذلك أم لا؟ وهو المخير فيما يحكم به، فالى الله ترجع الأمور.]] .
وقرئ: كل شيء بالرفع. والقدر والقدر: التقدير. وقرئ بهما، أى: خلقنا كل شيء مقدّرا محكما مرتبا على حسب ما اقتضته الحكمة. أو مقدّرا مكتوبا في اللوح.
معلوما قبل كونه، قد علمنا حاله وزمانه وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ إلا كلمة واحدة سريعة التكوين كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ أراد قوله كن، يعنى أنه إذا أراد تكوين شيء لم يلبث كونه.
أَشْياعَكُمْ أشباهكم في الكفر من الأمم فِي الزُّبُرِ في دواوين الحفظة وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ من الأعمال ومن كل ما هو كائن مُسْتَطَرٌ مسطور في اللوح.
وَنَهَرٍ وأنهار، اكتفى باسم الجنس. وقيل: هو السعة والضياء من النهار. وقرئ بسكون الهاء. ونهر: جمع نهر، كأسد وأسد فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ في مكان مرضىّ. وقرئ:
في مقاعد صدق عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ مقرّبين عند مليك مبهم أمره في الملك والاقتدار، فلا شيء إلا وهو تحت ملكه وقدرته، فأى منزلة أكرم من تلك المنزلة وأجمع للغبطة كلها والسعادة بأسرها.
عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة القمر في كل غب [[قوله «في كل غب بعثه الله» في الصحاح «الغب» : أن ترد الإبل الماء يوما وتدعه يوما. والغب في الزيارة: قال الحسن: في كل أسبوع. (ع)]] بعثه الله يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر» [[أخرجه الثعلبي وابن مردويه والواحدي بأسانيدهم إلى أبى بن كعب.]]