< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


فيه فلا أحد فيه. والمطرد: السراب المستوى، شبه بالخز المنسوج في الاستواء والبياض. والثنايا:

العقبات. والحقو: الخصر والإزار، وشده عليه استعارة لجانب العقبة، وحواشي السراب: جوانبه. والملاء بالضم والمد: اسم جمع ملاءة وهي الجلباب. والتفراج: الباب الصغير والثوب من الديباج. والرهاة- جمع رهو-:

المكان المرتفع، ويطلق على المنخفض أيضا. وقيل: اسم موضع. والموت: القفر. والركض: ضرب الدابة بالرجل والضرب مطلقا، وهو هنا مجاز على طريق التصريحية. والأعراف: جمع عرف. وعرف الديك والفرس:

أعلى شعر العنق وأعرف البحر والسيل: إذا تراكم موجه وارتفع كالأعراف، والأزهر: السحاب الأبيض والماء الأبيض، وهو الأنسب بكونه تحت الريح، لأن ظاهر الأول يخالف قوله تعالى أَقَلَّتْ سَحاباً والمنتوج: الذي تنتجه الريح وتسوقه حتى يقطر، يقول: ورب راكد من الشمس، يعنى السراب شديد الحر أو السير، نصبت مستقبلا لوقته سيوف قومي مع الخيل الجياد إذا تجاذب المنخفض والمرتفع من الأرض القفرة أطراف الآل وهو السراب، وشبه إحاطة جوانبه وتراكمه في جوانب العقبة بلىّ الجلباب في أبواب التفاريج، وتلوى: يحتمل أنه جواب ذا وأنه صفة لمطرد وجوابها، دل عليه ما قبلها وأسند اللى للثنايا لأنها سبب الالتواء، ولى الملا: مفعول مطلق، وأعراف: خبر كأنه، والرهاة: جملة حالية، وفاعل يركض إما ضمير الآل، أو ضمير الرهاة، لأنهما كأنهما يتضاربان. وروى: تطرده، وفاعله ضمير الرهاة جزما، لأن الآل هو المطرود، وبيت الكشاف: يلوى الثنايا بأحقيها. والحقو: جمعه أحق، وأصل وزنه: أفعل.]] ومنها أنّ كل واحد منهما يغيب الآخر إذا طرأ عليه، فشبه في تغييبه إياه بشيء ظاهر لف عليه ما غيبه عن مطامح الأبصار. ومنها: أن هذا يكر على هذا كرورا متتابعا، فشبه ذلك بتتابع أكوار العمامة بعضها على أثر بعض أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الغالب القادر على عقاب المصرين الْغَفَّارُ لذنوب التائبين [[قال محمود: «أى لذنوب التائبين» قال أحمد: الحق أنه تعالى غفار للتائبين ولمن يشاء من المصرين على ما دون الشرك وقنوطهم من رحمة الله تعالى. ولقد قيد الزمخشري الآية بما ترى.]] . أو الغالب الذي يقدر على أن يعاجلهم بالعقوبة وهو يحلم عنهم ويؤخرهم إلى أجل مسمى، فسمى الحلم عنهم: مغفرة.

فإن قلت: ما وجه قوله ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وما يعطيه من معنى التراخي؟ قلت: هما آيتان [[قال محمود: «فان قلت: ما وجه العطف بثم في قوله ثُمَّ جَعَلَ وأجاب بأتهما آيتان ... الخ» قال أحمد إنما منعه من حمل ثم على التراخي في الوجود أنها وقعت بين خلق الذرية من آدم، وخلق حواء منه، وهو متقدم على الذرية فضلا عن كونه متراخيا عن خلق الذرية، فلم يستقم حملها على تراخى الوجود لما جعلها في الوجه الآخر متعلقة بمعنى واحدة، على تقدير: خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها، يعنى: شفعها بزوجها، فكانت هاهنا على بابها لتراخى الوجود، والله سبحانه وتعالى أعلم.]] من جملة الآيات التي عدّدها دالا على وحدانيته وقدرته: تشعيب هذا الخلق الفائت للحصر من نفس آدم، وخلق حواء من قصيراه، إلا أن إحداهما جعلها الله عادة مستمرّة، والأخرى لم تجربها العادة، ولم تخلق أنثى غير حواء من قصيرى رجل، فكانت أدخل في كونها آية، وأجلب لعجب السامع، فعطفها بثم على الآية الأولى، للدلالة على مباينتها لها فضلا ومزية، وتراخيها عنها فيما يرجع إلى زيادة كونها آية، فهو من التراخي في الحال والمنزلة، لا من التراخي في الوجود. وقيل: ثم متعلق بمعنى واحدة، كأنه