< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah039
Az-Zumar (39)
The Groups, makkah, 75 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
إلى هو أهم فيها. وقيل: إذا قيل لا إله إلا الله وحده لا شريك له نفروا، لأن فيه نفيا لآلهتهم. وقيل: أراد استبشارهم بما سبق إليه لسان رسول الله ﷺ من ذكر آلهتهم حين قرأ «والنجم» عند باب الكعبة، فسجدوا معه لفرحهم، ولقد تقابل الاستبشار والاشمئزاز، إذ كل واحد منهما غاية في بابه، لأنّ الاستبشار أن يمتلئ قلبه سرورا حتى تنبسط له بشرة وجهه ويتهلل. والاشمئزاز: أن يمتلئ غما وغيظا حتى يظهر الانقباض في أديم وجهه. فإن قلت: ما العامل في إِذا ذُكِرَ؟ قلت: العامل في إذا المفاجأة، تقديره وقت ذكر الذين من دونه، فاجئوا وقت الاستبشار.
بعل [[قوله «بعل رسول الله» في الصحاح: «بعل الرجل» بالكسر، أى: دهش. (ع)]] رسول الله ﷺ بهم، وبشدّة شكيمتهم في الكفر والعناد، فقيل له:
ادع الله بأسمائه العظمى، وقل: أنت وحدك تقدر على الحكم بيني وبينهم، ولا حيلة لغيرك فيهم. وفيه وصف لحالهم وإعذار لرسول الله ﷺ وتسلية له ووعيد لهم. وعن الربيع بن خثيم [[قوله «وعن الربيع بن خثيم» في النسفي: خيثم. (ع)]] وكان قليل الكلام. أنه أخبر بقتل الحسين- رضى الله عنه، وسخط على قاتله- وقالوا: الآن يتكلم، فما زاد على أن قال: آه أوقد فعلوا؟ وقرأ هذه الآية. وروى أنه قال على أثره: قتل من كان رسول الله ﷺ يجلسه في حجره ويضع فاه على فيه.
وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ وعيد لهم لا كنه لفظاعته وشدّته، وهو نظير قوله تعالى في الوعد فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ والمعنى: وظهر لهم من سخط الله وعذابه ما لم يكن قط في حسابهم ولم يحدءوا به نفوسهم. وقيل: عملوا أعمالا حسبوها حسنات، فإذا هي سيئات. وعن سفيان الثوري أنه قرأها فقال: ويل لأهل الرياء، ويل لأهل الرياء. وجزع محمد بن المنكدر عند موته فقيل له، فقال: أخشى آية من كتاب الله، وتلاها، فأنا أخشى أن يبدو لي من الله ما لم أحتسبه وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا أى سيئات أعمالهم التي كسبوها. أو سيئات كسبهم، حين تعرض صحائفهم، وكانت خافية عليهم، كقوله تعالى أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ أو أراد بالسيآت:
أنواع العذاب التي يجازون بها على ما كسبوا، فسماها سيئات، كما قال وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها.
وَحاقَ بِهِمْ ونزل بهم وأحاط جزاء هزئهم.
التخويل: مختص بالتفضل. يقال: خولني، إذا أعطاك على غير جزاء عَلى عِلْمٍ أى على علم منى أنى سأعطاه، لما فىّ من فضل واستحقاق. أو على علم من الله بى وباستحقاقى [[قال محمود: «معناه على علم من الله بى وباستحقاقى ... الخ» قال أحمد: كذلك يقول على قدرى تمنى على الله أن يثيبه في الآخرة: أن الفرق بين حمد الدنيا وحمد الآخرة أن حمد الدنيا واجب على العبد، لأنه على نعمة متفضل بها، وحمد الآخرة ليس بواجب عليه، لأنه على نعمة واجبة على الله عز وجل، ولقد صدق الله إذ يقول: وهي فتنة إنما سلم منها أهل السنة، إذ يعتقدون أن الثواب بفضل الله وبرحمته لا باستحقاق، ويتبعون في ذلك قول سيد البشر ﷺ: لا يدخل أحد الجنة بعمله. قيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته، فما أحمق من منى نفسه وركب رأسه، وطمع أنه يستحق على الله الجنة.]] أو على علم منى بوجوه الكسب، كما قال قارون عَلى عِلْمٍ عِنْدِي. فإن قلت: لم